في مفارقة كروية لافتة، تعود حكاية علي ماهر وحسام حسن إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة القيادة الفنية لمنتخب مصر، بعدما كلف اتحاد الكرة علي ماهر بتولي تدريب الفراعنة خلفًا لحسام حسن. لتتكرر قصة قديمة جمعت الثنائي قبل نحو 30 عامًا، عندما كانا يتنافسان على قيادة هجوم المنتخب الوطني. البداية من أمم أفريقيا 1996 خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996، التي أقيمت في جنوب أفريقيا، ظهر علي ماهر ضمن صفوف منتخب مصر، في وقت لم يكن فيه حسام حسن حاضرًا بقائمة الفراعنة في البطولة، تحت قيادة المدير الفني الهولندي رود كرول، الذي كان يقود مرحلة لتجديد دماء المنتخب ومنح الفرصة لعناصر جديدة. ونجح علي ماهر في ترك بصمته خلال البطولة، بعدما سجل هدفًا في شباك الكاميرون، رغم خروج المنتخب المصري من المنافسات في الدور ربع النهائي. من المنافسة على هجوم الأهلي إلى قيادة المنتخب ولم تتوقف المفارقة عند المنتخب الوطني، بل امتدت أيضًا إلى النادي الأهلي، حيث انضم علي ماهر إلى صفوف الفريق الأحمر عام 1995،
وأصبح أحد الخيارات الهجومية المهمة، قبل رحيل حسام حسن عن القلعة الحمراء عام 2000. وبعد مرور ثلاثة عقود تقريبًا، تتكرر الحكاية بصورة مختلفة؛ فبعدما ارتبط اسما علي ماهر وحسام حسن بالمنافسة على مركز المهاجم في المنتخب والأهلي، يأتي علي ماهر هذه المرة لخلافة حسام حسن في منصب المدير الفني لمنتخب مصر. وبين الماضي والحاضر، تجمع مسيرة الثنائي محطات متداخلة في تاريخ الكرة المصرية، لتبدأ مرحلة جديدة يتولى خلالها علي ماهر مسؤولية قيادة الفراعنة، خلفًا لأحد أبرز المهاجمين في تاريخ المنتخب الوطني.
