بدأ علي ماهر مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية بعدما تولى رسميًا القيادة الفنية لمنتخب مصر، خلفًا لحسام حسن، ليجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة تتطلب التحرك سريعًا لترتيب أوراق المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وتأتي مواجهتا مالاوي ضمن أبرز الملفات التي تنتظر المدير الفني الجديد، في توقيت يحتاج فيه المنتخب إلى بداية مستقرة ونتائج تمنح الجهاز الفني فرصة للعمل بهدوء. ملفات تنتظر علي ماهر في بداية مشواره مع منتخب مصر ويأتي ملف اختيار القائمة في مقدمة التحديات أمام علي ماهر، خاصة أن المدير الفني سيكون مطالبًا بتحديد العناصر التي تتناسب مع أفكاره الفنية، مع تحقيق التوازن بين أصحاب الخبرات والوجوه الشابة، كما سيكون عليه متابعة مستوى اللاعبين مع أنديتهم، واختيار المجموعة القادرة على تنفيذ متطلباته، بعيدًا عن الاعتماد على الأسماء فقط. أما الملف الثاني فيتمثل في تحديد الهوية الفنية للفراعنة، سواء من خلال طريقة اللعب أو شكل التحركات داخل الملعب، إذ ينتظر الجمهور ظهور منتخب يمتلك شخصية واضحة وقدرة
على فرض أسلوبه أمام المنافسين. وسيكون على علي ماهر استغلال الوقت المتاح للتعرف على إمكانات اللاعبين، ووضع تصور تكتيكي يناسب طبيعة العناصر الموجودة في صفوف المنتخب. ويبرز الانسجام بين اللاعبين كأحد الملفات المهمة، خصوصًا أن الجهاز الفني الجديد يحتاج إلى بناء تفاهم سريع بين عناصر المنتخب، سواء في الخط الخلفي أو منطقة الوسط والهجوم، كما سيكون التعامل مع النجوم وأصحاب الخبرات، ومنح الفرصة للعناصر التي تقدم مستويات مميزة، جزءًا أساسيًا من مهمة المدير الفني خلال المرحلة المقبلة. ويبقى تحقيق النتائج في مقدمة أولويات علي ماهر، حيث تمثل مواجهتا مالاوي اختبارًا مبكرًا لقدرته على قيادة المنتخب في بداية مشواره، إلى جانب أهمية حصد النقاط وتعزيز موقف مصر في مشوار التصفيات، وبين اختيار العناصر المناسبة ورسم ملامح فنية واضحة واستعادة ثقة الجماهير، يبدأ المدير الفني الجديد رحلة تحمل العديد من التحديات، في انتظار ما سيقدمه الفراعنة تحت قيادته.
