من ملاعب كرة القدم إلى مقاعد التدريب، خاض علي ماهر رحلة طويلة مليئة بالتحديات والتجارب، نجح خلالها في إثبات قدراته الفنية وفرض اسمه بين أبرز المدربين في الكرة المصرية. ومع إعلان توليه القيادة الفنية لمنتخب مصر، تبرز مسيرته التدريبية باعتبارها رحلة من المحطات المتنوعة التي صنعت شخصيته، بداية من الأسيوطي سبورت وصولًا إلى سيراميكا كليوباترا، في انتظار الفصل الأهم الذي قد يحمل اسم الفراعنة. الأسيوطي سبورت.. بداية الحكاية بدأ علي ماهر مشواره كمدير فني مع الأسيوطي سبورت خلال موسم 2017-2018، ليقدم تجربة لافتة مع الفريق الصاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز، ونجح في قيادة الفريق لتحقيق نتائج مميزة، أبرزها إقصاء الأهلي من بطولة كأس مصر والوصول إلى الدور نصف النهائي، وهو الإنجاز الذي وضعه سريعًا تحت دائرة الضوء، وأعلن عن ميلاد مدرب يمتلك طموحات كبيرة. سموحة وإنبي.. محطات مبكرة في الدوري الممتاز انتقل علي ماهر إلى تدريب سموحة في يوليو 2018، لكنه لم يستمر طويلًا مع الفريق السكندري، قبل أن يتولى القيادة
الفنية لإنبي في نوفمبر من العام نفسه، وشكلت التجربتان اختبارًا جديدًا لقدراته في التعامل مع أندية تمتلك طموحات مختلفة، كما ساهمتا في زيادة خبراته داخل الدوري المصري، خاصة في ظل المنافسة القوية وصعوبة تحقيق الاستقرار الفني. المصري البورسعيدي.. تجربة صنعت الكثير ارتبط اسم علي ماهر بالنادي المصري البورسعيدي في أكثر من محطة، حيث تولى تدريب الفريق للمرة الأولى في سبتمبر 2020، ونجح في تقديم مستويات قوية جعلته أحد أبرز المدربين الذين تولوا المسؤولية داخل النادي خلال السنوات الأخيرة، وعاد مجددًا لقيادة الفريق في يوليو 2023، ليواصل المنافسة على المراكز المتقدمة ويكتسب مزيدًا من الخبرات، قبل أن تنتهي رحلته مع المصري في فبراير 2025. فيوتشر.. أول الألقاب وبداية صناعة المجد تعد تجربة علي ماهر مع فيوتشر، الذي أصبح لاحقًا مودرن سبورت، واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية، بعدما تولى قيادة الفريق في سبتمبر 2021 ونجح في بناء مجموعة قوية قادرة على المنافسة، وجاء الإنجاز الأكبر في موسم 2021-2022، عندما قاد
الفريق للتتويج بلقب كأس رابطة الأندية المصرية المحترفة، عقب الفوز على غزل المحلة بخماسية مقابل هدف في المباراة النهائية، ليحصد أول بطولة في مشواره كمدير فني، ويؤكد قدرته على صناعة فريق منافس خلال فترة قصيرة. سيراميكا كليوباترا.. محطة جديدة قبل الحلم الأكبر في فبراير 2025، تولى علي ماهر القيادة الفنية لفريق سيراميكا كليوباترا، ليبدأ تحديًا جديدًا مع أحد الأندية الطموحة في الكرة المصرية، ونجح في مواصلة تقديم مستويات جيدة، معتمدًا على شخصية فنية واضحة وقدرته على تطوير أداء اللاعبين، كما أضاف لقب كأس رابطة الأندية إلى سجله التدريبي، ليواصل تأكيد حضوره بين المدربين أصحاب البصمة في الدوري المصري. منتخب مصر.. الاختبار الأصعب في مسيرة علي ماهر بعد سنوات من التجارب داخل الأندية المصرية، بات علي ماهر أمام فرصة قد تمثل المحطة الأهم في مشواره التدريبي، حال إتمام توليه القيادة الفنية لمنتخب مصر، وتختلف مهمة الفراعنة عن جميع تجاربه السابقة، في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية الكبيرة، وحجم المسؤولية
المرتبط بقيادة المنتخب الوطني، الذي تنتظر جماهيره المنافسة على الألقاب واستعادة مكانته القارية. وبين محطات الأسيوطي وسموحة وإنبي والمصري وفيوتشر وسيراميكا كليوباترا، بنى علي ماهر مسيرة قائمة على التجارب والتحديات، ليصبح اسمه حاضرًا بقوة في حسابات تدريب المنتخب. والآن، يقف المدرب أمام حلم قد ينقله من صناعة الإنجازات مع الأندية إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، فهل تكون قيادة الفراعنة هي قمة الرحلة التي بدأت منذ سنوات؟
