شهدت العاصمة الأذربيجانية باكو تجربة جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي اختبر ثلاثة تعديلات على قوانين اللعبة خلال بطولة كأس العالم ومهرجان كرة القدم تحت 15 عامًا، التي أقيمت في الفترة من 24 إلى 30 أكتوبر الماضي، في إطار خطته لتطوير كرة القدم وتسريع وتيرة اللعب، خاصة في مسابقات الناشئين. وشهدت البطولة مشاركة واسعة بلغت 189 منتخبًا من الاتحادات القارية الستة، خاضت خلالها الفرق 932 مباراة، أسفرت عن تسجيل 4505 أهداف، بمعدل تهديفي وصل إلى 4.83 أهداف في المباراة الواحدة، وسط تطبيق مجموعة من القواعد الجديدة التي تهدف إلى زيادة المشاركة وتحسين الأداء الفني. 3 تعديلات جديدة على قوانين كرة القدم وتضمنت التجربة السماح بإجراء تبديلات غير محدودة خلال المباريات، بما يمنح الأجهزة الفنية فرصة أكبر لإشراك اللاعبين وإدارة المجهود البدني، إلى جانب إلغاء رميات التماس التقليدية واستبدالها بركلات تُنفذ بالقدم من الخط الجانبي، بهدف تقليل توقفات اللعب وتعزيز سرعة استئنافه. أما التعديل الثالث،
فارتبط بقانون التسلل، حيث جرى تطبيقه داخل منطقة محددة تبدأ من خط يبعد 14 مترًا عن مرمى الفريق المنافس، بدلًا من احتساب التسلل في كامل نصف ملعب الخصم، في تجربة تستهدف منح اللاعبين مساحة أكبر للتحرك وتطوير الجوانب الهجومية. فينغر يكشف أهداف تجربة القوانين الجديدة وأوضح الفرنسي أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، أن البطولة تأتي ضمن جهود الاتحاد الدولي لتوفير فرص تنافسية أكبر للمواهب الناشئة، ومساعدتها على اكتساب الخبرات من خلال الاحتكاك بمنتخبات تمثل مدارس كروية متنوعة، مشيرًا إلى أن المواهب موجودة في جميع أنحاء العالم، لكن فرص اكتشافها وتطويرها تختلف من دولة إلى أخرى. وأُقيمت المنافسات بنظام 8 لاعبين لكل فريق، على ملاعب بطول 68 مترًا وعرض 47 مترًا، باستخدام مرميين بالحجم المعتاد، مع تقسيم المباراة إلى شوطين مدة كل منهما 20 دقيقة. وضمت قائمة المنتخب 14 لاعبًا و6 أفراد كحد أقصى من الجهاز الفني، فيما جرى تنظيم البطولة على مرحلتين انتهت بتتويج بطل لكل مستوى من المستويات
الستة، وتظل هذه القواعد في إطار التجارب التطويرية دون اعتمادها رسميًا في المسابقات الاحترافية أو تغيير قوانين كرة القدم الدولية.
