أثار تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية جدلًا جديدًا حول جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما كشف عن تكفل المؤسسة بسداد ضرائبه الشخصية المستحقة في الولايات المتحدة عن أعوام 2024 و2025 و2026، بقيمة تقارب 4 ملايين دولار. وبحسب الوثائق الداخلية التي استند إليها التقرير، جرى سداد المبلغ بصورة غير معلنة، فيما أشار التحقيق إلى امتيازات أخرى حصل عليها إنفانتينو منذ توليه رئاسة فيفا عام 2016، شملت الإقامة في أجنحة فاخرة وتوفير سيارات بسائقين في ميامي، إلى جانب خدمات أمنية خاصة لأفراد من عائلته. تفاصيل المعاملة الضريبية وأوضح التقرير أن فيفا وسّع تطبيق نظام الموازنة الضريبية، الذي يستفيد منه الموظفون العاديون، ليشمل رئيس الاتحاد. واستند هذا الإجراء إلى تقييمات أجراها خبيران بتكليف من المؤسسة، من بينهما المحامي الجنائي الخاص بإنفانتينو، وخلصا إلى أن الضريبة الإضافية التي كان سيدفعها في سويسرا تساوي صفر فرنك سويسري. كما أشار التحقيق إلى أن الميزة الضريبية لم تظهر ضمن
التقرير السنوي للاتحاد، رغم تحمل المؤسسة كامل المبلغ المستحق في الولايات المتحدة. موقف فيفا وتداعيات القضية من جانبه، أكد فيفا أن جميع اللوائح والإجراءات الداخلية جرى الالتزام بها، وفقًا لما نقله التقرير، في وقت تثار فيه تساؤلات بشأن حجم الامتيازات التي يحصل عليها رئيس الاتحاد وطريقة التعامل معها ماليًا. وتأتي هذه القضية قبل انتخابات رئاسة فيفا المقررة عام 2027، وسط ضغوط متزايدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمطالبة بمزيد من التوضيحات حول النفقات الفعلية للمؤسسة، ما يضع إدارة إنفانتينو أمام تدقيق جديد بشأن سياساتها المالية.
