بين أموال خرجت ولم تُغلق بها ملفات، ومستحقات متراكمة تحولت إلى نزاعات أمام الجهات الرياضية، يعيش نادي الزمالك واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا على المستوى المالي والإداري، بعدما عادت وقائع قديمة إلى الواجهة مع تحركات قانونية جديدة، بالتزامن مع استمرار أزمة إيقاف القيد التي تحرم الفريق من تدعيم صفوفه. وبين نادر السيد ومحمد إبراهيم وأحمد الشناوي، تتشابك خيوط ملفات تحتاج إلى حسم، وسط تساؤلات حول حجم الخسائر التي تحملتها خزينة القلعة البيضاء. تحقيقات الأموال العامة تفتح ملفات الماضي تواصل نيابة الأموال العامة تحقيقاتها في وقائع مالية وإدارية مرتبطة بفترات سابقة داخل الزمالك، على خلفية تقرير مخالفات يعود إلى عام 2020، وتشير تقارير صحفية إلى أن قيمة الوقائع محل الفحص تقترب من 1.644 مليار جنيه، مع استدعاء مسؤولين سابقين ومراجعة مستندات وحسابات مالية، دون اعتبار هذه الوقائع أحكامًا نهائية بثبوت مخالفات على جميع الأطراف. نادر السيد ومحمد إبراهيم.. تفاصيل تثير التساؤلات يأتي ملف نادر السيد، حارس
الزمالك ومنتخب مصر السابق، ضمن أبرز الوقائع التي عادت إلى الواجهة، بعدما تناولت التحقيقات حصوله على 100 ألف دولار، بما يعادل نحو 10 ملايين جنيه، بصفته وكيلًا للاعب الغاني السابق بنيامين أشيمبونج، ضمن اتفاق لتسوية مستحقات الأخير لدى النادي. وتتمثل نقطة الخلاف في عدم اكتمال المخالصة المالية رغم صرف المبلغ، واستمرار اللاعب في المطالبة بمستحقاته أمام الجهات الرياضية الدولية. وشهدت الواقعة تحركات قانونية، قبل أن تعلن مصادر داخل الزمالك سداد المبلغ إلى خزينة النادي. كما ظهر اسم محمد إبراهيم في التحقيقات المتعلقة بإنهاء تعاقده، بعدما تناولت التقارير رد مبلغ 30 مليون جنيه ضمن الوقائع التي يجري فحصها، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة الإجراءات المالية والتعاقدية التي اتُبعت في تلك الفترة. أحمد الشناوي وملفات الماضي ولا يتوقف الأمر عند هذين الملفين، إذ عاد اسم أحمد الشناوي، حارس الزمالك السابق وبيراميدز الحالي، إلى دائرة الجدل بسبب أزمة مبلغ 8 ملايين جنيه، الذي ارتبط بمقدم تعاقده على تجديد عقده مع
القلعة البيضاء قبل انتقاله إلى بيراميدز عام 2018. وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع مقدمات العقود والالتزامات المالية في السنوات الماضية، ومدى قدرة النادي على استرداد حقوقه وتسوية الملفات العالقة. إيقاف القيد.. أزمة تتجاوز حدود الصفقات ولا تتوقف معاناة الزمالك عند التحقيقات، إذ يواجه النادي ضغوطًا متزايدة بسبب قضايا المستحقات المتأخرة للاعبين والمدربين والأندية، ومن بينها ملفات فرجاني ساسي وإبراهيم نداي وكريستيان جروس وجوزيه جوميز، إلى جانب مستحقات مرتبطة بصفقات لاعبين جدد. وتحدثت تقارير عن وصول قرارات إيقاف القيد إلى 18 قرارًا، والتزامات مالية تقترب من 8 ملايين دولار، وفق مذكرة داخلية جرى تداول تفاصيلها مؤخرًا، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تحاول الإدارة احتواءها. وبين ضرورة تسوية المستحقات ورفع إيقاف القيد، واستعادة الأموال محل النزاعات، يبقى الزمالك أمام تحدٍ مزدوج؛ فالأمر لا يتعلق فقط بإنهاء أزمات الماضي، بل بحماية مستقبل الفريق ومنع استمرار تراكم الملفات المالية
والقانونية.
