3alTrack دايما معاك
← الرجوع إلى مركز الأخبار

قبل فرانس فوتبول بـ30 عامًا.. حكاية «كرة ذهبية» غامضة صنعها مدفع وتوج بها أسطورة ريال مدريد

الكرة الذهبية
مقالات وتقارير • ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

قبل أن تصبح الكرة الذهبية الجائزة الفردية الأشهر في عالم كرة القدم، وتتحول إلى حلم يراود كبار نجوم اللعبة سنويًا، شهدت إسبانيا واقعة تاريخية تعود إلى عام 1926، بطلها فيليكس كيسادا، مدافع ريال مدريد السابق، الذي حصل على جائزة حملت الاسم نفسه قبل إطلاق فرانس فوتبول جائزتها الشهيرة بثلاثة عقود. وتكشف القصة، التي تناولها موقع «Tribuna» العالمي، عن جائزة استثنائية لم تكن مجرد كأس تقليدية، إذ تشير الرواية إلى أنها صُنعت من قذيفة مدفع استُخدمت في المعارك، قبل أن تختفي عن الأنظار لسنوات طويلة داخل منزل عائلة اللاعب، لتعود إلى الواجهة بعد عقود من الغموض. وتجمع حكاية الكرة الذهبية القديمة بين تاريخ ريال مدريد، ومبادرة صحفية غير مألوفة، وجائزة ارتبطت بتفاصيل غريبة جعلتها واحدة من القصص اللافتة في تاريخ كرة القدم الإسبانية. فيليكس كيسادا.. قائد ريال مدريد الذي حصد 18 لقبًا يحتل فيليكس كيسادا مكانة بارزة في تاريخ ريال مدريد، بعدما تألق ضمن صفوف الفريق خلال مرحلة سبقت تأسيس الدوري الإسباني بصورته

الحديثة، ونجح في فرض اسمه منذ انضمامه إلى النادي في سن مبكرة، ليواصل الدفاع عن ألوان الميرينجي لمدة 14 موسمًا. وخلال مشواره مع الفريق الملكي، خاض كيسادا 249 مباراة، تمكن خلالها من تسجيل 33 هدفًا، كما تولى قيادة ريال مدريد حتى عام 1936، في مسيرة عكست أهميته داخل الفريق، رغم أن مركزه الأساسي كان في الخط الخلفي. ولم تقتصر قدراته على الواجبات الدفاعية، بل امتلك مهارة في تنفيذ ركلات الجزاء والركلات الحرة، وهو ما منحه دورًا إضافيًا في صناعة الفارق وتسجيل الأهداف، في وقت لم يكن فيه المدافعون يتولون هذه المهام بصورة معتادة. ووفقًا للتقرير، ساهم كيسادا في تحقيق 18 لقبًا مع ريال مدريد، تضمنت الفوز ببطولتي الدوري الإسباني وكأس الملك مرتين لكل منهما، إلى جانب عدد من البطولات الإقليمية التي حققها النادي خلال تلك الحقبة. وعلى المستوى الدولي، كان كيسادا ضمن المنتخب الإسباني الذي حقق انتصارًا تاريخيًا على نظيره الإنجليزي بنتيجة 4-3، في مواجهة شكلت محطة مهمة في تاريخ مباريات إنجلترا الدولية خارج الجزر

البريطانية. كيف فاز مدافع ريال مدريد بالكرة الذهبية عام 1926؟ بدأت الحكاية من مبادرة صحفية إسبانية استهدفت اختيار أفضل لاعب في مباراة استعراضية جمعت ريال مدريد وإشبيلية عام 1926، في تجربة مبكرة لتكريم اللاعبين بناءً على تصويت الجمهور والصحافة. وجاءت آلية التصويت مختلفة عن الأساليب المعتادة، إذ لم تقتصر المشاركة على الصحفيين، بل امتدت إلى المشجعين الذين اشتروا تذاكر المباراة، حيث حصل كل منهم على بطاقة اقتراع كان بإمكانه إرسالها إلى مقر الصحيفة المنظمة للمسابقة. وأسفرت عملية التصويت عن فوز فيليكس كيسادا بالجائزة، بعدما حصل على 1154 صوتًا، متقدمًا بفارق كبير على منافسه مانويل رولدان، مهاجم أتلتيكو مدريد، الذي نال 177 صوتًا فقط. لكن النتيجة أثارت بعض الاعتراضات، إذ طُرحت تساؤلات بشأن إقامة المباراة في العاصمة مدريد، الأمر الذي منح جماهير المدينة فرصة أكبر لمساندة لاعب الفريق الملكي، وفقًا للرواية التي أوردها التقرير. ورغم الجدل الذي صاحب النتيجة، حصل كيسادا على الجائزة التي حملت اسم «الكرة

الذهبية»، قبل أن تطلق مجلة فرانس فوتبول نسختها الشهيرة من الجائزة عام 1956، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في تاريخ التكريم الفردي للاعبي كرة القدم. قذيفة مدفع وراء صناعة الكرة الذهبية القديمة لم تتوقف غرابة القصة عند تاريخ الجائزة وطريقة اختيار الفائز بها، بل امتدت إلى طبيعة الكأس نفسها، إذ تشير الرواية إلى أنها صُنعت من قذيفة مدفع استُخدمت خلال المعارك، وهو ما يفسر وجود انبعاجات على سطحها. وترتبط فكرة الجائزة، بحسب التقرير، بتقليد إسباني قديم في مصارعة الثيران، حيث كانت تُمنح جائزة تُعرف باسم «الأذن الذهبية» للمصارع الذي يقدم أداءً مميزًا داخل الحلبة، قبل أن تُستلهم الفكرة لتكريم لاعبي كرة القدم. وهكذا، حملت الجائزة التي حصل عليها كيسادا دلالة مختلفة عن الجوائز الكروية المعتادة، وجمعت بين تقليد شعبي إسباني ومبادرة صحفية لتكريم اللاعبين المتألقين. ورغم التشابه في الاسم مع جائزة فرانس فوتبول، فإن المبادرة التي شهدتها إسبانيا عام 1926 كانت محدودة النطاق، واختلفت في طبيعتها وآلية منحها عن الجائزة

العالمية التي أصبحت لاحقًا واحدة من أبرز علامات التميز الفردي في كرة القدم. من منزل كيسادا إلى أقاربه.. رحلة طويلة من الغموض بعد انتهاء مسيرته لاعبًا، اتجه فيليكس كيسادا إلى مجال المحاماة، لكنه ظل قريبًا من كرة القدم، وعاد إليها من بوابة التدريب. وفي عام 1950، شارك في تدريب المنتخب الإسباني إلى جانب باولينو ألكانتارا ولويس إيثيتا، ونجح الجهاز الفني في قيادة المنتخب إلى المركز الرابع. وتوفي كيسادا عام 1959، لكن الجائزة التي حصل عليها قبل ذلك بعقود لم تختفِ تمامًا، إذ بقيت محفوظة داخل منزل أسرته، وتولت زوجته ماريا رودريجيز أجودو الاحتفاظ بها لسنوات طويلة. وكانت ماريا ترتبط بدورها بالنادي الملكي، وتشير الرواية إلى أنها أصبحت أول امرأة تنضم إلى عضوية ريال مدريد، لتظل الجائزة جزءًا من تاريخ العائلة المرتبط بالنادي. ولأن الزوجين لم يُرزقا بأطفال، اجتمع أقاربهما في وقت لاحق لتقسيم الميراث، وخلال هذه المرحلة، بدأ أحد أبناء شقيق كيسادا البحث عن الكأس، إدراكًا منه لقيمتها التاريخية، قبل أن يحتفظ

بها مع صندوقها الأصلي. وبعد سنوات طويلة بعيدًا عن الأضواء، كُشف عن وجود الجائزة داخل منزل أقارب اللاعب في بلدة بوزويلو، لتعود قصتها إلى الواجهة، وتفتح نافذة على جانب غير مألوف من تاريخ ريال مدريد والجوائز الكروية. وبذلك، سبقت الكرة الذهبية التي حصل عليها كيسادا جائزة فرانس فوتبول الشهيرة بثلاثين عامًا، لتظل قصتها واحدة من الحكايات التاريخية التي تجمع بين لاعب بارز في تاريخ ريال مدريد، وتصويت صحفي وجماهيري مبكر، وكأس ارتبطت بصناعتها رواية استثنائية. موعد حفل الكرة الذهبية 2026 والقنوات الناقلة تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى حفل الكرة الذهبية 2026، المقرر إقامته مساء اليوم الاثنين 26 أكتوبر، في العاصمة البريطانية لندن، وسط ترقب لمعرفة هوية الفائز بالجائزة الفردية الأبرز في عالم اللعبة. وتشهد المنافسة حضور عدد من الأسماء البارزة، من بينهم لامين يامال وهاري كين وكيليان مبابي وليونيل ميسي، في ظل عدم وجود مرشح يحظى بإجماع واضح بشأن أحقيته في حصد الجائزة. ومن المقرر أن يبدأ الحفل في

تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، على مسرح لندن بالاديوم، في تغيير لافت عن التقليد المعتاد لإقامة مراسم التتويج في العاصمة الفرنسية باريس.

MORE STORIES

المزيد من نفس القسم

صورة الخبر