ارتبط تاريخ الدوري الإيطالي «الكالتشيو» بأسماء لامعة في عالم كرة القدم، نجحت في ترك بصمة استثنائية داخل الملاعب الأوروبية، ولم يقتصر تألقها على حصد البطولات مع الأندية، بل امتد إلى التتويج بجائزة الكرة الذهبية «بالون دور»، التي تُمنح لأفضل لاعب وفقًا لمعايير الجائزة في كل حقبة. وشهدت ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حضورًا بارزًا لنجوم الدوري الإيطالي في قائمة المتوجين بالجائزة، بفضل تألق لاعبي يوفنتوس وميلان وإنتر ميلان، واستمر هذا الحضور خلال السنوات الأولى من الألفية الجديدة، وصولًا إلى تتويج البرازيلي كاكا بالجائزة عام 2007 بقميص ميلان. ميشيل بلاتيني.. ثلاث كرات ذهبية بقميص يوفنتوس فرض الفرنسي ميشيل بلاتيني اسمه بين أبرز أساطير الكرة الذهبية، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بالفوز بالجائزة ثلاث مرات متتالية أعوام 1983 و1984 و1985، خلال فترة لعبه مع يوفنتوس. وتميز بلاتيني بقدراته الفنية الكبيرة في خط الوسط، إلى جانب مهاراته في صناعة الأهداف والتسجيل، ليصبح أحد أبرز نجوم النادي الإيطالي،
وصاحب واحدة من أهم الفترات الفردية في تاريخ الجائزة. فان باستن وخوليت.. بصمة هولندية في تاريخ ميلان شهد ميلان خلال أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات مرحلة استثنائية، بفضل مجموعة من النجوم الذين ساهموا في تعزيز مكانة النادي على الساحة الأوروبية. وتُوّج الهولندي ماركو فان باستن بالكرة الذهبية أعوام 1988 و1989 و1992، بينما فاز مواطنه رود خوليت بالجائزة عام 1987، ليحصد الثنائي أربعة ألقاب خلال ست سنوات، ويؤكد قوة ميلان في تلك الحقبة. وفي عام 1990، انضم الألماني لوثار ماتيوس إلى قائمة المتوجين، بعدما فاز بالكرة الذهبية خلال لعبه مع إنتر ميلان، في تأكيد جديد على الحضور القوي لنجوم الكالتشيو في المنافسة على الجوائز الفردية.باجيو ورونالدو وزيدان.. نجوم صنعوا التاريخ في التسعينيات واصل الدوري الإيطالي حضوره اللافت خلال التسعينيات، بعدما فاز الإيطالي روبرتو باجيو بالكرة الذهبية عام 1993، خلال لعبه مع يوفنتوس، عقب موسم مميز قدم خلاله مستويات فنية لافتة. وفي عام 1995، تُوّج الليبيري جورج ويا
بالجائزة أثناء لعبه مع ميلان، ليصبح أول لاعب أفريقي يفوز بالكرة الذهبية. أما البرازيلي رونالدو نازاريو، فحصل على الجائزة عام 1997 خلال فترته مع إنتر ميلان، بعدما قدم مستويات هجومية استثنائية، ليضيف اسمه إلى قائمة النجوم الذين تألقوا في الملاعب الإيطالية. وفي عام 1998، فاز الفرنسي زين الدين زيدان بالكرة الذهبية، بعد تألقه مع يوفنتوس ومنتخب فرنسا، الذي توج بكأس العالم في العام نفسه، ليصبح أحد أبرز نجوم جيله. نيدفيد وشيفتشينكو وكانافارو.. استمرار الهيمنة الإيطالية مع بداية الألفية الجديدة، واصل لاعبو الدوري الإيطالي حصد الكرة الذهبية، بعدما تُوّج التشيكي بافل نيدفيد بالجائزة عام 2003، عقب تألقه مع يوفنتوس ومساهمته في وصول الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي عام 2004، حصل الأوكراني أندري شيفتشينكو على الجائزة بقميص ميلان، بعدما قدم مستويات مميزة مع الفريق الإيطالي، وأثبت مكانته بين أبرز المهاجمين في أوروبا. أما عام 2006، فشهد تتويج المدافع الإيطالي فابيو كانافارو بالكرة الذهبية، عقب
قيادته منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم في ألمانيا، رغم انتقاله من يوفنتوس إلى ريال مدريد قبل إعلان الفائز بالجائزة. كاكا.. آخر لاعب توج بالكرة الذهبية مع نادٍ إيطالي حصد البرازيلي كاكا الكرة الذهبية عام 2007 بقميص ميلان، ليصبح آخر لاعب يتوج بالجائزة أثناء تمثيله أحد أندية الدوري الإيطالي، وفقًا لسجل الفائزين حتى أكتوبر 2026. وجاء فوز كاكا بعد موسم استثنائي في دوري أبطال أوروبا 2006-2007، إذ لعب دورًا محوريًا في تتويج ميلان باللقب، كما أنهى البطولة هدافًا برصيد 10 أهداف. ومنذ تتويج كاكا، لم ينجح أي لاعب في الفوز بالكرة الذهبية أثناء لعبه في الدوري الإيطالي، رغم استمرار أندية الكالتشيو في المنافسة على البطولات المحلية والقارية. الكالتشيو والكرة الذهبية.. تاريخ من النجوم والإنجازات تعكس قائمة الفائزين بالكرة الذهبية خلال فترات لعبهم في إيطاليا المكانة التي احتلها الدوري الإيطالي في كرة القدم الأوروبية، خاصة خلال الثمانينيات والتسعينيات والسنوات الأولى من الألفية الجديدة. ومن ثلاثية ميشيل
بلاتيني وماركو فان باستن، إلى إنجازات باجيو وزيدان وشيفتشينكو، وصولًا إلى تتويج كاكا عام 2007، ارتبط اسم الكالتشيو بعدد كبير من أبرز نجوم اللعبة، الذين جمعوا بين التألق في الملاعب الإيطالية
