3alTrack دايما معاك
← الرجوع إلى مركز الأخبار

فابيو كانافارو.. من شوارع نابولي إلى عرش الكرة الذهبية بعد قيادة إيطاليا للمجد العالمي

فابيو كانافارو.
مقالات وتقارير • ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

قبل 20 عامًا، حقق المدافع الإيطالي فابيو كانافارو إنجازًا استثنائيًا بتتويجه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2006، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم في ألمانيا، متفوقًا على أسماء بارزة في كرة القدم، ليؤكد أن المدافعين قادرون على منافسة المهاجمين وصناع اللعب على أكبر الجوائز الفردية. وجاء تتويج كانافارو في 27 نوفمبر 2006، بعد عام استثنائي تألق خلاله مع منتخب إيطاليا ويوفنتوس، قبل انتقاله إلى ريال مدريد. كما حصل لاحقًا على جائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ليكمل موسمًا تاريخيًا في مسيرته. حلم بدأ في شوارع نابولي نشأ كانافارو في مدينة نابولي، وسط أجواء ارتبطت بكرة القدم، وبدأ ممارسة اللعبة في الشوارع قبل الانضمام إلى أحد الأندية المحلية في سن الثامنة. وبسبب قرب منزله من ملعب نابولي، تعلق بالنادي وحرص على مشاهدة مبارياته، ساعيًا إلى الاقتراب من نجومه، وعلى رأسهم الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا. وفي طفولته، عمل كانافارو جامعًا للكرات داخل الملعب،

مستغلًا الفرصة لمشاهدة نجوم فريقه المفضل عن قرب. ومع مرور الوقت، انتقل من فرق الناشئين إلى الفريق الأول، قبل أن يتجه إلى مركز قلب الدفاع، الذي أصبح لاحقًا عنوانًا لمسيرته الكروية. التألق مع بارما ويوفنتوس بدأ كانافارو مشواره الاحترافي مع نابولي مطلع التسعينيات، ثم انتقل إلى بارما عام 1995، حيث تطور مستواه وأصبح أحد أبرز المدافعين في الدوري الإيطالي. وساهم في تتويج الفريق بكأس إيطاليا وكأس الاتحاد الأوروبي موسم 1998-1999، ليعزز مكانته بين نجوم الدفاع في أوروبا. وبعد تجربتين مع إنتر ميلان ويوفنتوس، استعاد المدافع الإيطالي أفضل مستوياته تحت قيادة فابيو كابيلو في تورينو، وقدم أداءً قويًا في الدوري الإيطالي، قبل أن تتأثر مسيرته مع يوفنتوس بتداعيات فضيحة «كالتشيوبولي» عام 2006، التي انتهت بتجريد النادي من لقبي الدوري وهبوطه إلى الدرجة الثانية. ومع رحيل عدد من نجوم يوفنتوس عقب العقوبات، انتقل كانافارو إلى ريال مدريد في صيف 2006، بالتزامن مع المرحلة الأهم في مسيرته الدولية. قائد إيطاليا في كأس

العالم 2006 حمل كانافارو شارة قيادة منتخب إيطاليا في مونديال ألمانيا، وقدم بطولة مميزة بفضل قدرته على قراءة تحركات المنافسين، وسرعته في التغطية، وقوته في المواجهات الدفاعية. وواصل المنتخب الإيطالي طريقه نحو النهائي، قبل أن يتعادل مع فرنسا بنتيجة 1-1، ثم يحسم اللقب بركلات الترجيح بنتيجة 5-3، ليحقق كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه. وكان كانافارو أحد أبرز عناصر هذا الإنجاز، بعدما ساهم في صلابة الخط الخلفي للمنتخب، واختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة، ليصبح اسمه حاضرًا بقوة في سباق الجوائز الفردية بنهاية العام. كيف حصد الكرة الذهبية؟ لم يكن كانافارو يتوقع الفوز بالجائزة، إذ اعتقد أن المنافسة ستكون صعبة أمام النجوم المعتادين على حصد الجوائز الفردية. ووفقًا لروايته، فوجئ بالخبر عندما أبلغه صحفي من مجلة «فرانس فوتبول» بفوزه أثناء وجوده قرب مقر تدريبات ريال مدريد. وفي إعلان النتيجة، تفوق المدافع الإيطالي على مواطنه جانلويجي بوفون والفرنسي تييري هنري، قبل أن يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم من

«فيفا»، متقدمًا على زين الدين زيدان ورونالدينيو. وجاء التتويج ليعكس قيمة الدور الذي قدمه كانافارو خلال عام 2006، بعدما جمع بين القيادة الدفاعية والتأثير الحاسم في مشوار إيطاليا نحو كأس العالم. وهكذا انتقل اللاعب الذي بدأ حلمه في شوارع نابولي إلى قمة كرة القدم العالمية، في إنجاز نادر لمدافع ضمن تاريخ الكرة الذهبية.

MORE STORIES

المزيد من نفس القسم

صورة الخبر