حسم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موقفه من الدعوات المطالبة برحيله، مؤكدًا تمسكه بالاستمرار في منصبه، ومشددًا على أنه يحظى بدعم الغالبية العظمى من منظومة كرة القدم العالمية، رغم الانتقادات التي واجهها مؤخرًا بسبب أحد مشروعاته الاستثمارية. وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «BBC Sport» في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث تحدث عن مستقبله على رأس الاتحاد الدولي، في ظل الجدل الذي أثير عقب تعثر مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي كان يستهدف الاستعانة باستثمارات خاصة لتعظيم العائد من الحقوق التجارية للفيفا. مشروع استثماري يضع إنفانتينو تحت الضغط وتعرض إنفانتينو لانتقادات واسعة بعد التخلي عن مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي تضمن مقترحًا لنقل جزء من الأنشطة التجارية والتنظيمية المرتبطة ببطولات الفيفا إلى كيان استثماري، بما يسمح بجذب تمويل خاص وتعزيز الإيرادات. وأثار المقترح خلافات داخل مؤسسات كرة القدم، خاصة في أوروبا، وسط تساؤلات بشأن
آليات اتخاذ القرار ومدى وضوح المعلومات التي قُدمت للاتحادات الأعضاء قبل طرح المشروع. ورغم تراجع الفكرة، لا تزال تداعياتها مستمرة، بعدما طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الحصول على وثائق وتوضيحات بشأن المشروع، ومنح الفيفا مهلة حتى الثاني من نوفمبر المقبل للرد على تساؤلاته المتعلقة بالحوكمة وآلية اتخاذ القرارات. إنفانتينو: الاختلاف في الرأي أمر طبيعي ودافع رئيس الفيفا عن موقفه، معتبرًا أن تباين وجهات النظر داخل مؤسسة تضم اتحادات من مختلف أنحاء العالم أمر طبيعي، وأن الأهم هو احترام الآراء المختلفة ومواصلة العمل المشترك. وأشار إنفانتينو إلى أنه وصل إلى منصبه عبر انتخاب الاتحادات الأعضاء في الفيفا، التي تمتلك حق تحديد القيادة المقبلة للاتحاد الدولي، مؤكدًا ثقته في الدعم الذي يحظى به من قطاعات واسعة داخل أسرة كرة القدم. وتأتي هذه التصريحات بعدما واجه دعوات للاستقالة خلال الأشهر الماضية، على خلفية أزمة المشروع الاستثماري، فيما تراجع عن خطته بعد تصاعد الاعتراضات عليها. انتخابات مارس 2027
تحدد مستقبل رئاسة فيفا وفي الوقت الذي يسعى فيه إنفانتينو إلى الحفاظ على موقعه، يستعد الاتحاد الدولي لخوض انتخابات الرئاسة في مارس 2027، حيث يعتزم الرئيس الحالي الترشح لولاية جديدة. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تطورات بشأن موقف الاتحادات الأعضاء من استمرار إنفانتينو، خصوصًا في ظل الخلافات المرتبطة بالمشروع التجاري والضغوط المطالبة بمزيد من الشفافية في إدارة الاتحاد الدولي. وبينما يؤكد إنفانتينو امتلاكه دعمًا واسعًا، تبقى انتخابات العام المقبل المحطة الحاسمة لتحديد مستقبل قيادته للفيفا، وسط استمرار النقاش حول إدارة الحقوق التجارية والحوكمة داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.
