يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أزمة جديدة داخل فيفا، خلال اجتماع مجلس الاتحاد المقرر عقده الخميس في مدينة زيورخ السويسرية، بعد تصاعد المطالب برحيله من جانب رؤساء 3 اتحادات قارية كبرى. وتأتي الأزمة بعد انهيار خطة إنفانتينو المثيرة للجدل بشأن بيع حصة في البطولات الكبرى التي ينظمها فيفا، وعلى رأسها كأس العالم، ليجد رئيس الاتحاد الدولي نفسه أمام معارضة متزايدة قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط. ويتصدر ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، وفيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، جبهة المطالبين بالتغيير في قيادة فيفا. ومن المقرر أن ينتهي موعد تقديم ملفات الترشح لانتخابات رئاسة فيفا يوم 18 نوفمبر المقبل، فيما أعلن رامون فيجا، مدافع توتنهام ومنتخب سويسرا السابق، نيته الترشح، دون تأكيد حصوله على دعم 5 اتحادات وطنية، وهو شرط أساسي لخوض السباق. وفي
المقابل، يسعى إنفانتينو إلى حشد الدعم لاستكمال فترة رئاسته، بعدما حظي باستقبال حافل من قيادات كرة القدم الإفريقية خلال اجتماعهم في الرأس الأخضر الأسبوع الماضي، كما يعوّل على مساندة اتحاد أمريكا الجنوبية، إلى جانب عدد من الاتحادات العربية داخل الاتحاد الآسيوي. وذكرت رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن معارضي إنفانتينو يدركون صعوبة إيجاد بديل قوي له في الوقت الحالي، لذلك يركزون على تقليص صلاحياته والحد من نفوذه داخل الاتحاد الدولي. ومن المنتظر أن يشهد اجتماع مجلس فيفا مناقشة عدد من الملفات الشائكة، في مقدمتها الاحتياطيات المالية للاتحاد وآلية توزيع الأموال على الاتحادات الوطنية الـ211، إلى جانب نظام الحوكمة والإجراءات التأديبية، فضلًا عن الجدل بشأن جائزة السلام التي منحها فيفا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي. وكان مقترح إنفانتينو للتمويل الخارجي يتضمن تخصيص 20 مليون دولار لكل اتحاد وطني لبرامج التطوير، مع إمكانية إضافة 20 مليون دولار أخرى، بينما طالبت اتحادات أوروبية واتحاد أمريكا
الشمالية والوسطى والكاريبي بتوزيع 10 ملايين دولار مباشرة على كل اتحاد من الاتحادات الـ211. ومن جانبه، أعرب إيمانويل ميديروس، مؤسس ورئيس التحالف العالمي للنزاهة الرياضية، عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن مراجعة مستقلة وشفافة لنظام الحوكمة داخل فيفا. في المقابل، استبعد ميجيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي، أن يسفر الاجتماع عن نتائج مؤثرة، محذرًا من أن أي مراجعة لا تتمتع بالاستقلالية والقدرة على تنفيذ توصياتها قد تكون مجرد محاولة لامتصاص الضغوط.
