حسم المهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، الجدل الدائر حول مستقبل الجهاز الفني لمنتخب مصر، مؤكدًا استمرار حسام حسن مديرًا فنيًا وإبراهيم حسن مديرًا للفريق، خلال الفترة المقبلة، ونافيًا كل التقارير التي تحدثت عن رحيلهما على خلفية الأزمات الأخيرة التي شهدها معسكر "الفراعنة". تأكيد رسمي عبر "ملعب أون" جاء هذا القرار خلال تصريحات نقلها الإعلامي سيف زاهر عبر برنامج "ملعب أون" على قناة "أون سبورت"، حيث أكد أبو ريدة أن استمرار التوأم قرار نهائي، وأن مجلس إدارة الاتحاد سيعقد اجتماعًا يوم 12 أكتوبر الجاري، تعقبه جلسة مباشرة مع الجهاز الفني لمناقشة عدد من الملفات الخاصة بالمنتخب، وعلى رأسها "لمّ الشمل" وإنهاء حالة التوتر التي سادت الفترة الماضية. خلفية الأزمات.. ماذا حدث؟ شهد معسكر منتخب مصر الأخير، الذي تضمن مواجهتي أنجولا وجنوب السودان في تصفيات أمم إفريقيا 2027، سلسلة من الأزمات المتلاحقة. بدأت بتصريحات حسام حسن قبل مباراة أنجولا، حين وصف محمد الشناوي حارس الأهلي بأنه كان
"منتهيًا" في فترة سابقة، وهو ما فُهم على أنه تقليل من شأن الحارس الدولي. وقد أصدر النادي الأهلي بيانًا رسميًا للاعتراض على هذه التصريحات، قبل أن يخرج حسام حسن لاحقًا موضحًا أن حديثه "فُهم خطأ"، وأنه كان يقصد إصابة الشناوي في الكتف في الماضي، مؤكدًا احترامه لجميع اللاعبين. كما شهد المعسكر أزمة أخرى تمثلت في عدم تبادل التوأم التحية مع خالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد ورئيس بعثة المنتخب في جنوب السودان، وهو ما اعتبره الدرندلي تجاهلًا متعمدًا للبروتوكول، مؤكدًا: "لم أتبادل التحية معه قبل السفر، ولذلك قررت عدم تضخيم الأمور من أجل الحفاظ على تركيز اللاعبين". ما الذي سيتضمنه اجتماع أبو ريدة مع التوأم؟ بحسب ما نقله الإعلامي هاني حتحوت، فإن الاجتماع المرتقب بين أبو ريدة والتوأم سيتضمن عدة نقاط حاسمة:أولًا: سيؤكد أبو ريدة للتوأم أنه وقف بجانبهم في أزمتهم مع الأهلي بخصوص تصريحات الشناوي، وأن بيان الاتحاد بدعم الحارس كان هدفه تهدئة الأجواء وليس الانحياز ضدهم. ثانيًا: سيطلب أبو ريدة من التوأم ترضية
خالد الدرندلي وتقديم اعتذار له، باعتباره ممثل الاتحاد المصري في البعثة، بعد توضيح دور الاتحاد في أزمة الشناوي. ثالثًا: سيتضمن البيان المرتقب من الاتحاد تأكيدًا على دعم ومساندة الجهاز الفني بقيادة التوأم، بجانب تأكيد التوأم على احترامهم لجميع اللاعبين وتحديدًا الكبار، مع محمد صلاح كقائد للمنتخب، لاحتواء الأزمة رسالة طمأنة للجماهير يأتي هذا القرار في وقت كان الشارع الرياضي المصري يترقب فيه مصير الجهاز الفني بعد سلسلة الأزمات التي رافقت المعسكر الأخير. وباستمرار التوأم، يبدو أن اتحاد الكرة اختار طريق احتواء الأزمات وليس تصعيدها، مفضلًا الحفاظ على استقرار المنتخب في هذه المرحلة الحساسة من التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا 2027.
