كشفت مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية تتجه للتراجع عن خطط إنشاء أحد أبرز الملاعب التي كان مقررًا استخدامها خلال منافسات كأس العالم 2034، بسبب التأخر في تنفيذ المشروع وتقليص نطاق خطط التطوير المرتبطة به. وبحسب مصادر تحدثت إلى وكالة رويترز، فإن مشروع ملعب نيوم، الذي كان من المقرر تشييده ضمن مشروع «ذا لاين»، يواجه تغييرات كبيرة في ظل إعادة تقييم عدد من المشروعات العملاقة المرتبطة بخطط المملكة المستقبلية. وكان من المخطط أن يقع الملعب داخل مشروع «ذا لاين»، أحد أبرز مكونات مشروع نيوم، وأن يتميز بتصميم مستقبلي من الزجاج والفولاذ، مع طاقة استيعابية تقترب من 46 ألف مشجع. وتستعد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، في أول نسخة من البطولة بنظامها الموسع بمشاركة 48 منتخبًا تقام بالكامل في دولة واحدة. وتعمل المملكة على إنشاء أو تطوير 15 ملعبًا موزعة على 5 مدن، إلى جانب تجهيز عدد كبير من ملاعب التدريب والمنشآت المرتبطة بالبطولة. وتقدر منصة «MEED Projects» إجمالي قيمة مشروعات الملاعب والمنشآت
المرتبطة باستضافة كأس العالم بنحو 22.7 مليار دولار، فيما كانت التكلفة المتوقعة لملعب نيوم وحده تقدر بنحو 2.5 مليار دولار. ولم يتم تحديد موعد نهائي لإنجاز ملعب نيوم، بينما تتفاوت مراحل تنفيذ بقية المشروعات، مع توقعات بإتمام عدد منها خلال الفترة بين عامي 2026 و2033. وأشارت مصادر إلى أن التحديات اللوجستية المرتبطة بتوزيع الملاعب والمنشآت على مناطق مختلفة تمثل عاملًا إضافيًا في تنفيذ الخطة، خاصة مع احتمالية تأجيل أو تقليص بعض المشروعات الكبرى التي كان من المقرر أن تستضيف هذه المنشآت. ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو إعادة ترتيب أولوياته وتقليل الإنفاق على بعض المشروعات العملاقة مرتفعة التكلفة، مع التركيز بصورة أكبر على الاستثمارات التي تحقق عوائد مالية أسرع. وفي المقابل، تسير أعمال إنشاء عدد من الملاعب الأخرى وفق الخطط الموضوعة، ومن بينها ملعب أرامكو في مدينة الخبر، المقرر الانتهاء منه بنهاية العام الجاري، على أن يستضيف أولى مبارياته في يناير المقبل.
