دخلت العلاقة بين نجم ليفربول وقائد منتخب مصر، محمد صلاح، والمدير الفني للفراعنة، حسام حسن، نفقاً جديداً من التوتر المكتوم. وجاءت الأزمة الحالية على خلفية التصريحات النارية التي أدلى بها "العميد" في جوبا عقب الفوز العريض على جنوب السودان بخماسية نظيفة، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا. وكان صلاح قد غاب عن المباراة باتفاق مسبق لحمايته من اللعب على النجيل الصناعي. إلا أن تصريح حسام حسن في المؤتمر الصحفي أثار حفيظة اللاعب بشدة، عندما قال: "المنتخب قد يتأثر بالغيابات لكنه لا يقف على أحد.. لا يمكن لبلد يملك 120 مليون نسمة أن يقف منتخبها على لاعب بعينه". كواليس الغضب وتجميد "بيان العودة" وتشير الأنباء الواردة من معسكر المنتخب إلى أن صلاح اعتبر نفسه المستهدف الأول والوحيد من تلك العبارات، خاصة وأنها جاءت بعد أيام قليلة من حالة الجدل التي أثيرت إثر استبداله في الدقيقة 60 خلال مواجهة أنجولا السابقة. هذا الاستياء الكبير دفع الجناح الدولي إلى تجميد رغبته في الإعلان عن موعد انضمامه للمعسكر المقبل، والذي
يشهد مواجهة ودية مرتقبة أمام جنوب أفريقيا على استاد القاهرة الدولي. وكان من المنتظر أن يقود الجهاز الفني حملة تهدئة وتصريحات إيجابية تلطف الأجواء بعد أزمة لقاء أنجولا، إلا أن تصريح "الـ 120 مليون" أعاد الفتنة إلى المربع الأول. تحرك فوري من أبوريدة وفي محاولة لتدارك الموقف الحرج وتجنب تصاعد الخلاف، قرر المهندس هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة المصري، التدخل بشكل شخصي وسريع. ومن المقرر أن يجرى أبوريدة اتصالاً هاتفياً بنجم ليفربول خلال الساعات القادمة، للتأكيد على قيمته الكبيرة كقائد للمجموعة وثقة الإدارة الكاملة في قدراته، مع الترتيب لعقد جلسة صلح عاجلة لتقريب وجهات النظر وتصفية الأجواء تماماً بين اللاعب والمدير الفني قبل انطلاق الارتباطات الدولية المقبلة.
