3alTrack دايما معاك
← الرجوع إلى مركز الأخبار

حسام حسن أمام اختبار أنجولا.. كيف يفكر سيسيه في مواجهة مصر؟

حسام حسن ومحمد صلاح
الكرة المصرية • ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦

يدخل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، اختبارًا جديدًا وتحديًا مختلفًا مع بداية مشوار الفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027، عندما يواجه المنتخب الأنجولي في الجولة الأولى من المنافسات. وبعد النتائج والأداء اللذين قدمهما منتخب مصر في كأس العالم، ارتفع سقف طموحات الجماهير المصرية، وبدأ الحديث مبكرًا عن إمكانية استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب عن خزائن الفراعنة منذ عام 2010، لكن قبل التفكير في اللقب، يبقى الهدف الأول هو حجز بطاقة التأهل إلى البطولة. ويستهل منتخب مصر مشواره في التصفيات بمواجهة أنجولا، ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضًا منتخبات مالاوي وجنوب السودان، وهو ما يمنح مباراة الافتتاح أهمية خاصة، في ظل رغبة الفراعنة في تحقيق بداية قوية وتجنب أي تعثر مبكر. لماذا مباراة أنجولا ليست سهلة؟ لم تعد الفوارق التقليدية بين المنتخبات الأفريقية كافية وحدها لحسم المباريات، بعدما تطورت مستويات العديد من المنتخبات وأصبحت التفاصيل التكتيكية عنصرًا حاسمًا في

المواجهات الكبرى. ويخوض المنتخب الأنجولي مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب السنغالي أليو سيسيه، الذي يمتلك خبرة كبيرة في الكرة الأفريقية، بعدما قاد منتخب السنغال لسنوات وحقق معه لقب كأس الأمم الأفريقية 2021 على حساب منتخب مصر. ولا تزال تجربة سيسيه مع أنجولا في بدايتها، وهو ما يجعل قراءة أسلوب المنتخب الأنجولي تحت قيادته أكثر صعوبة بالنسبة للجهاز الفني المصري. وخاض سيسيه مباراتين مع أنجولا حتى الآن، تعادل في الأولى أمام موريتانيا بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق الفوز على أفريقيا الوسطى بثلاثة أهداف دون رد. كيف يمكن أن يفكر أليو سيسيه أمام مصر؟ إذا حاولنا قراءة المباراة من وجهة نظر المدرب السنغالي، فمن الصعب أن يكون فتح الملعب أمام منتخب مصر هو الخيار الأول، خاصة في ظل امتلاك الفراعنة عناصر تتمتع بالسرعة والجودة في التحولات الهجومية، وعلى رأسها محمد صلاح وعمر مرموش. كما أن الاعتماد المستمر على بناء اللعب من الخلف قد يمثل مخاطرة، إذا نجح المنتخب المصري في تطبيق ضغط متقدم وإجبار لاعبي أنجولا على ارتكاب

أخطاء في مناطق قريبة من مرماهم. ولهذا قد يتجه سيسيه إلى شكل أكثر تحفظًا، مع محاولة تضييق المساحات وإغلاق العمق، ثم التحول سريعًا إلى الهجوم عند استعادة الكرة. ومن السيناريوهات التكتيكية المحتملة أن يظهر المنتخب الأنجولي بخمسة مدافعين عند فقدان الكرة، مع تقارب خطوط الوسط والدفاع، قبل التحول إلى شكل أكثر هجومية عند امتلاك الكرة، بالاعتماد على سرعة الأجنحة والمساحات خلف دفاع المنتخب المصري. وقد لا تكون نسبة الاستحواذ هي الهدف الأساسي لسيسيه، بقدر ما سيكون التركيز على الفاعلية واستغلال المساحات، خصوصًا إذا اندفع المنتخب المصري إلى الأمام بحثًا عن هدف مبكر. وماذا عن حسام حسن؟ على الجانب الآخر، سيكون الاختبار الحقيقي أمام حسام حسن في كيفية اختراق دفاع أنجولا إذا اختار المنافس التكتل وإغلاق المساحات.فالمنتخب المصري سيكون مطالبًا بصناعة اللعب وفرض أسلوبه، وهو ما يجعل اختيار العناصر المناسبة للتعامل مع الدفاعات المتكتلة أمرًا مهمًا، وليس مجرد الاعتماد على الأسماء الأكثر شهرة. وقد يواصل حسام حسن

الاعتماد على طريقة لعب قريبة من 4-3-3، مع وجود محمد صلاح في الثلث الهجومي، إلى جانب عناصر قادرة على التحرك بين الخطوط ودعم الهجوم. ومع غياب مروان عطية، يمكن أن يمثل إمام عاشور أحد الحلول المهمة في وسط الملعب، لما يمتلكه من قدرة على حمل الكرة والتقدم بها، إلى جانب تحركاته داخل منطقة الجزاء ومساندته للعناصر الهجومية. حمزة عبد الكريم ورقة هجومية جديدة ويبرز اسم حمزة عبد الكريم كأحد الخيارات التي قد تحصل على دور مهم خلال المباراة، خاصة بعد ظهوره بصورة جيدة خلال فترة الإعداد مع برشلونة.وقد يمنح مهاجم منتخب مصر الجهاز الفني خيارًا هجوميًا مختلفًا، سواء من خلال الدفع به منذ البداية أو استخدامه كورقة بديلة وفقًا لظروف المباراة وسير النتيجة. هيثم حسن.. مفتاح محتمل لكسر التكتل وفي حالة اعتماد أنجولا على دفاع متكتل، لن يكون الاستحواذ وتدوير الكرة كافيين وحدهما، بل سيحتاج المنتخب المصري إلى لاعبين قادرين على كسر التنظيم الدفاعي من خلال المهارات الفردية والسرعة في المواجهات المباشرة. وهنا يمكن أن

يمثل هيثم حسن أحد الحلول المهمة، خاصة إذا نجح في استغلال المساحات واللعب على أطراف الملعب، وفتح ثغرات في الدفاع الأنجولي. أما بالنسبة إلى زيكو، فإن ابتعاده عن بداية مباريات الدوري بسبب الإصابة قد يؤثر على جاهزيته وحساسيته للمباريات، وهو ما قد يجعله خيارًا متاحًا على مقاعد البدلاء وفقًا لرؤية الجهاز الفني وحالته البدنية. التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام أنجولا ومن المتوقع أن يبدأ منتخب مصر المباراة بتشكيل يضم: حراسة المرمى: مصطفى شوبير. خط الدفاع: محمد هاني، رامي ربيعة، محمد عبد المنعم، أحمد فتوح. خط الوسط: مهند لاشين، إمام عاشور، محمد صلاح. خط الهجوم: هيثم حسن، عمر مرموش، حمزة عبد الكريم. اختبار تكتيكي مبكر لحسام حسن قد تبدو مباراة أنجولا على الورق مجرد ضربة بداية في مشوار تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، لكنها فنيًا تحمل العديد من التفاصيل المهمة، خاصة أن منتخب مصر يواجه منافسًا يقوده مدرب جديد نسبيًا على تجربته مع أنجولا، ولا توجد أمام الجهاز الفني المصري مساحة كبيرة من المباريات

السابقة التي يمكن من خلالها قراءة الشكل النهائي للمنافس. وفي المقابل، يعرف أليو سيسيه جيدًا قيمة المنتخب المصري وإمكانات لاعبيه، ومن المتوقع أن يحاول بناء المباراة على تقليل المساحات وإجبار الفراعنة على اللعب بالشكل الذي يخدم خطته. ويبقى السؤال الأهم أمام حسام حسن: كيف سيتمكن منتخب مصر من اختراق دفاع أنجولا إذا قرر سيسيه إغلاق المساحات؟ وكيف سيمنع في الوقت نفسه التحولات السريعة خلف خط دفاعه؟ الإجابة ستحددها تفاصيل المباراة داخل الملعب، في أول اختبار حقيقي للفراعنة في طريقهم نحو كأس الأمم الأفريقية 2027.

MORE STORIES

المزيد من نفس القسم

صورة الخبر