كشف إدوارد ميندي، حارس مرمى الأهلي السعودي ومنتخب السنغال السابق، عن الكواليس التي ساعدته على التصدي لركلة الجزاء التي نفذها المغربي إبراهيم دياز، مشيرًا إلى أنه نجح في قراءة طريقة تسديد اللاعب قبل لحظات من تنفيذ الركلة. وتحدث ميندي، في تصريحات لصحيفة «الجارديان» البريطانية، عن أبرز محطات مسيرته الدولية مع منتخب السنغال، والتي شهدت تتويجه بلقب كأس الأمم الأفريقية، موضحًا أن ملاحظة تحركات إبراهيم دياز كانت العامل الأبرز في نجاحه في التصدي لركلة الجزاء. وقال حارس الأهلي السعودي إنه شعر بأن دياز قد يلجأ إلى تنفيذ الركلة بطريقة «بانينكا»، بعدما لاحظ تباطؤه في الاقتراب من الكرة قبل التسديد بوقت أبكر من المعتاد. وأوضح ميندي: «أدركت الأمر قبل خطوتين من تسديده، فعادة عندما ينفذ اللاعب ركلة بانينكا، فإنه يبطئ في الخطوة الأخيرة، لكنني لاحظت أنه فعل ذلك مبكرًا». وأضاف: «كنت أعرف أن الجهة المفضلة لديه هي اليمين، لكن عندما رأيته يبطئ قبل ذلك بكثير، بقيت واقفًا في مكاني وتمكنت من التصدي للكرة». إدوارد
ميندي يرد على جدل نهائي أمم أفريقيا وتطرق حارس الأهلي السعودي إلى الجدل الذي صاحب نهائي كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن المباراة استُكملت حتى نهايتها، وأن منتخب السنغال تسلم الكأس واحتفل بالتتويج في بلاده. وقال ميندي: «الشيء الوحيد الذي علينا تذكره هو أن المباراة استُكملت حتى النهاية، لقد خرجنا من الملعب، لكن المباراة استؤنفت. بالنسبة لي لا توجد مشكلة، لأن النهائي اكتمل، وتسلمنا الكأس واحتفلنا في بلادنا». وتابع: «عندما تتحدث معي عن كأس الأمم الأفريقية، أقول لك ببساطة: نعم، لقد فزنا بها مرتين. هذا ليس ضد الشعب المغربي أو أي شخص آخر، إنه مجرد ما نشعر به». وأضاف: «أنا لست محاميًا، لكن الأمر مجرد منطق سليم. لا يمكنك تغيير شيء تم حسمه بالفعل». ميندي يعلن تفاصيل اعتزاله الدولي وكان إدوارد ميندي قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب السنغال، لينهي مسيرته مع «أسود التيرانجا» بعد خوضه 59 مباراة دولية. وكشف الحارس السنغالي أن باتريك فييرا، المدير الفني الجديد للمنتخب، حاول إقناعه بالتراجع عن قرار
الاعتزال والاستمرار مع الفريق، إلا أن ميندي تمسك بقراره. وقال: «فييرا أسطورة، لذا فإن فرصة العمل معه كانت شيئًا فكرت فيه بالفعل. لكن في نهاية المكالمة طلبت بعض الوقت للتفكير في كل شيء، وبعد يومين اتصلت به وشرحت له أنني أريد التمسك بقراري». وأوضح أن فكرة الاعتزال بدأت تراوده عقب كأس الأمم الأفريقية، قبل أن يصل إلى قناعة بأن الوقت قد حان لإنهاء مشواره الدولي. كأس أمم أفريقيا أهم من دوري أبطال أوروب اوأكد ميندي أن التتويج مع منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية يمثل أهم لحظة في مسيرته الكروية، حتى إنه يتفوق بالنسبة له على الفوز بدوري أبطال أوروبا. وقال حارس الأهلي السعودي: «الفوز بكأس الأمم الأفريقية كان أفضل لحظة في مسيرتي الكروية، كان أفضل بعشر مرات من دوري أبطال أوروبا». وأضاف: «أن تفوز لفريقك شيء رائع حقًا، لكن لا يمكنك المقارنة بالفوز لبلدك، خاصة عندما لا يكونون قد فازوا بأي شيء من قبل. إنها فرصة تحدث مرة واحدة فقط في حياتك». وتحدث ميندي كذلك عن الجيل الجديد من لاعبي السنغال، مشيرًا إلى
مواهب مثل لامين كامارا وإبراهيم مباي، ومتمنيًا أن يواصلوا صناعة الإنجازات مع المنتخب خلال السنوات المقبلة. واختتم حارس الأهلي حديثه بالتأكيد على سعادته بما تركه من أثر لدى حراس المرمى في السنغال، قائلًا إن رؤيته بعض الحراس يرتدون القميص رقم 16 تجعله يشعر بالفخر، لأنها تعني أنه نجح في إلهام جيل جديد من اللاعبين.
