خسر ريال مدريد أمام غريمه أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في ديربي العاصمة الذي جمع الفريقين مساء الأحد ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني موسم 2026-2027، وسط جدل تحكيمي واسع شهد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» في أكثر من لقطة. وكانت أبرز الحالات التحكيمية خلال اللقاء تتعلق بمدافع ريال مدريد دين هويسن، إلى جانب واقعة كريستيان روميرو وجود بيلينجهام، في ظل اعتراضات من جانب لاعبي ومدرب ريال مدريد على بعض القرارات. الفار يحسم طرد دين هويسن أشهر الحكم أورتيز أرياس البطاقة الصفراء في البداية ضد دين هويسن، بعد تدخله على جوليانو سيميوني داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل حكام تقنية الفيديو ويطلبوا منه مراجعة اللقطة. وبعد العودة إلى شاشة المراجعة، قرر الحكم تعديل قراره وتحويل البطاقة الصفراء إلى حمراء، مع احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد، ليكمل ريال مدريد المباراة بـ10 لاعبين. وأثار القرار اعتراضات من جانب ريال مدريد، وعلى رأسها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي انتقد القرارات
التحكيمية عقب نهاية المباراة، معتبرًا أنها أثرت على سير اللقاء. ماذا حدث في واقعة روميرو وبيلينجهام؟ كشفت صحيفة «سبورت» الإسبانية، نقلًا عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تفاصيل الحوار الذي دار بين حكم المباراة أورتيز أرياس وحكام تقنية الفيديو بشأن إحدى اللقطات المثيرة للجدل، وتحديدًا واقعة تدخل كريستيان روميرو على جود بيلينجهام.وكان الحكم قد أشهر البطاقة الصفراء في وجه بيلينجهام واحتسب ركلة حرة لصالح ريال مدريد، قبل أن يتدخل «VAR» لمراجعة الواقعة وتحديد اللاعب المستحق للعقوبة. وقال تروخيو سواريز، حكم تقنية الفيديو، لأورتيز أرياس إن عليه مراجعة اللقطة، موضحًا أن لاعب أتلتيكو هو من دهس قدم بيلينجهام، بينما لمس لاعب ريال مدريد الكرة فقط. وبعد مراجعة الحالة، قرر أورتيز أرياس إلغاء البطاقة الصفراء من على بيلينجهام ومنحها لروميرو. لماذا لم يتحول قرار روميرو إلى بطاقة حمراء؟ ورغم مطالبة مورينيو بإشهار البطاقة الحمراء في وجه كريستيان روميرو بسبب التدخل، فإن الحوار بين الحكم وحكام تقنية الفيديو،
وفق التفاصيل المنشورة، انصب على تحديد اللاعب المخطئ في الواقعة واللاعب المستحق للبطاقة الصفراء، دون مناقشة تحويل العقوبة إلى بطاقة حمراء. وبذلك اكتفى الحكم بتغيير هوية اللاعب الذي حصل على البطاقة، دون اتخاذ قرار آخر ضد مدافع أتلتيكو مدريد. كواليس ركلة جزاء أتلتيكو مدريد وكشفت التفاصيل نفسها عن الحوار الذي سبق احتساب ركلة الجزاء التي حصل عليها أتلتيكو مدريد، والتي انتهت بطرد دين هويسن. وطلب تروخيو سواريز من أورتيز أرياس مراجعة اللقطة، مشيرًا إلى وجود احتمالية لبطاقة حمراء بسبب منع فرصة واضحة لتسجيل هدف، نتيجة إمساك هويسن بجوليانو سيميوني دون محاولة لعب الكرة. وأكد حكم تقنية الفيديو أن لاعب ريال مدريد لم يكن لديه فرصة للعب الكرة، بينما كان مهاجم أتلتيكو في وضع يسمح له بمواصلة الهجمة وتشكيل خطورة مباشرة على المرمى. أورتيز أرياس يراجع اللقطة ويغيّر قراره وخلال المراجعة، طلب أورتيز أرياس زاوية أوسع لرؤية موقع حارس مرمى ريال مدريد وتقييم إمكانية وصوله إلى الكرة. وبعد مشاهدة اللقطة من أكثر من
زاوية، اقتنع الحكم بأن جوليانو سيميوني كان في وضع أفضل للسيطرة على الكرة، ليقرر تعديل العقوبة. وقال أورتيز أرياس إنه سيحوّل البطاقة الصفراء إلى حمراء، مع احتساب ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد. وبالفعل، حصل دين هويسن على البطاقة الحمراء، واحتُسبت ركلة جزاء لأتلتيكو مدريد، الذي تمكن في النهاية من حسم ديربي العاصمة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1.
