تسببت الخصومات المالية التي طبقتها إدارة النادي الأهلي على عقود عدد من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، على خلفية خسارة بطولتي الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا في الموسم الماضي، في حالة من الاستياء داخل غرفة الملابس. وعلمت مصادر خاصة أن إدارة الأهلي قامت بخصم ما يصل إلى 25% من قيمة عقود بعض اللاعبين، وفقًا للائحة المكافآت والعقوبات المعمول بها داخل الفريق، والتي تربط بين المستحقات المالية والنتائج التي يحققها الفريق والبطولات التي يحصدها خلال الموسم. بن رمضان يشعل فتيل الأزمة وبحسب مصدر داخل النادي، تفجرت حالة الاستياء بعدما علم عدد من اللاعبين أن نسبة الخصم التي تم تطبيقها على التونسي محمد علي بن رمضان قبل انتقاله إلى الشمال القطري بلغت 10% فقط من قيمة عقده، مقابل 25% على عدد من زملائه. وأثار الأمر علامات استفهام داخل غرفة الملابس، خاصة أن بعض اللاعبين اعتبروا أن الفريق بالكامل كان طرفًا في الموسم الماضي، وبالتالي تحمل الجميع مسؤولية النتائج، وكان من الطبيعي - من وجهة نظرهم - أن تكون
المعاملة المالية متقاربة بين عناصر الفريق. وطالب بعض اللاعبين بتوضيح أسباب اختلاف نسبة الخصم، وتحديد الأسس التي تم بناءً عليها التعامل مع عقد بن رمضان بصورة مختلفة عن باقي اللاعبين. عبدالحفيظ يكشف أسباب اختلاف النسبة ومن جانبه، أوضح سيد عبدالحفيظ، المشرف على قطاع الكرة بالأهلي، للاعبين أن اللائحة المالية لا تطبق بنفس الصورة على جميع الحالات، خاصة أن عقود اللاعبين الأجانب تخضع لطبيعة واتفاقات مالية تختلف عن عقود اللاعبين المصريين. كما أوضح أن موقف بن رمضان تحديدًا ارتبط بظروف خاصة صاحبت انتقاله إلى الشمال القطري، بعدما تمسك اللاعب بتقليل نسبة الخصم المستحقة عليه إلى 10% خلال المفاوضات الخاصة برحيله. ومع ضيق الوقت ورغبة إدارة الأهلي في إتمام إجراءات انتقال اللاعب إلى النادي القطري دون تعطيل الصفقة، وافقت الإدارة في النهاية على النسبة التي طلبها بن رمضان. غضب بسبب «الاستثناء» ورغم التوضيحات التي قدمتها إدارة الكرة، لم تنته حالة الاستياء بين بعض لاعبي الأهلي، خاصة أن نسبة الـ25% تمثل خصمًا
ماليًا كبيرًا من عقودهم، في الوقت الذي حصل فيه أحد زملائهم على معاملة مختلفة قبل رحيله عن النادي. وتعمل إدارة الأهلي على احتواء الموقف ومنع تطور الأزمة، مع التأكيد على اللاعبين أن حالة بن رمضان كانت مرتبطة بظروف تعاقدية واستثنائية فرضتها عملية انتقاله، ولا تعني التراجع عن تطبيق اللائحة على باقي عناصر الفريق. وتسعى إدارة الكرة إلى إغلاق الملف في أسرع وقت، والحفاظ على استقرار غرفة الملابس وتركيز اللاعبين، خاصة مع بداية الموسم الجديد وتوالي المباريات، في ظل رغبة الجهاز الفني في إبعاد الفريق عن أي أزمات مالية أو إدارية قد تؤثر على مسيرته داخل الملعب.
