كشفت تقارير صحفية تركية عن كواليس مثيرة داخل نادي طرابزون سبور، عقب تقدم فاتح تكه، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، باستقالته من منصبه بعد الخروج من منافسات الدوري الأوروبي. وجاءت خطوة المدرب التركي عقب الخسارة الثقيلة التي تلقاها طرابزون سبور أمام فيرينكفاروش المجري بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل في مباراة الإياب، وهي النتيجة التي أنهت مشوار الفريق في البطولة الأوروبية. وذكرت صحيفة «تاكا جازيت» التركية أن فاتح تكه عاش حالة من الإحباط الشديد عقب المباراة، بعدما حمّل نفسه مسؤولية النتيجة والخروج من المنافسات الأوروبية، ليقرر تقديم استقالته بصورة مفاجئة. وأثار قرار المدير الفني حالة من الصدمة داخل أروقة طرابزون سبور، خاصة أنه جاء مباشرة بعد المباراة ودون إجراء تقييم مشترك بين المدرب وإدارة النادي بشأن أسباب الخروج والمرحلة المقبلة. وأوضحت الصحيفة أن زيات كافكاس، نائب رئيس النادي، بدا غاضبًا ومصدومًا من النتيجة القاسية، فيما بدأت إدارة النادي تحركات سريعة من أجل احتواء الموقف وإقناع فاتح
تكه بالاستمرار في منصبه. وشهدت الساعات التي أعقبت اللقاء اتصالات ومحادثات مكثفة بين مسؤولي النادي والمدرب، حيث حاول عدد من أعضاء مجلس الإدارة إقناعه بالعدول عن قرار الاستقالة، مؤكدين تمسكهم باستمراره مع الفريق. ولم يقتصر الأمر على مسؤولي النادي، إذ تدخل عدد من اللاعبين أصحاب الخبرات داخل الفريق من أجل دعم المدير الفني وإقناعه بالبقاء وعدم اتخاذ قرار الرحيل تحت تأثير صدمة الهزيمة والخروج الأوروبي. وكشفت الصحيفة أن المصري محمد صلاح كان ضمن اللاعبين الذين تدخلوا لإقناع فاتح تكه بالاستمرار، إلى جانب قائد الفريق ستيفان سافيتش والحارس أندريه أونانا، في محاولة لإعادة الاستقرار داخل الفريق. وبحسب التقرير، حرص اللاعبون على التأكيد للمدير الفني أن مسؤولية النتائج لا تقع على عاتقه وحده، وأن الفريق في حاجة إلى مواصلة العمل خلال الفترة المقبلة من أجل تجاوز الإخفاق الأوروبي وتحسين النتائج.وكانت استقالة فاتح تكه قد أثارت حالة من القلق بين جماهير النادي، خاصة في ظل رغبة الإدارة في الحفاظ على استقرار
الجهاز الفني وعدم الدخول في مرحلة جديدة من التغييرات عقب بداية الموسم.وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أعلن نادي طرابزون سبور رسميًا رفض استقالة فاتح تكه، مؤكدًا استمرار المدير الفني في منصبه وقيادته للفريق بصورة طبيعية خلال الفترة المقبلة. وأوضح النادي أن قرار الاستقالة جاء نتيجة التأثر النفسي الكبير الذي عاشه المدرب عقب الهزيمة أمام فيرينكفاروش، إلا أن مجلس الإدارة رفض رحيله وتمسك باستمراره على رأس القيادة الفنية. وبذلك يطوي طرابزون سبور أزمة استقالة مدربه، على أمل أن يستعيد الفريق توازنه سريعًا في الاستحقاقات المقبلة، بعد الخروج المؤلم من منافسات الدوري الأوروبي.
