يبدأ ليفربول مشواره في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد، عندما يحل ضيفًا على نيوكاسل في أول موسم للفريق دون نجمه السابق محمد صلاح منذ سنوات بعد رحيل "الملك المصري" إلى طرابزون سبور التركي. وتحظى المباراة باهتمام خاص للمهاجم ألكسندر إيزاك، الذي يواجه فريقه السابق نيوكاسل للمرة الأولى بقميص ليفربول بعدما انضم إلى الريدز الصيف الماضي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية بريطانية. وتضع مغادرة صلاح مسؤولية هجومية كبيرة على عدد من لاعبي ليفربول في مقدمتهم إيزاك وفلوريان فيرتز، اللذان يعول عليهما الفريق لتعويض جزء من التأثير الهجومي الذي كان يقدمه النجم المصري. ومنذ عام 2015 لم يبدأ ليفربول موسمًا دون وجود واحد على الأقل من الثلاثي محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، الذين سجلوا مجتمعين 488 هدفًا بقميص الفريق بواقع 257 لصلاح و120 لماني و111 لفيرمينو. ويزداد حجم التحدي بالنظر إلى أن صلاح كان صاحب الرقم القياسي في عدد أهداف الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي برصيد
10 أهداف. ورغم صعوبة تعويض لاعب بحجم صلاح بشكل فردي فإن إيزاك سيكون أحد أبرز الأسماء المنتظر منها قيادة هجوم ليفربول خاصة بعد موسم أول لم يقدم خلاله المستوى المتوقع، إذ سجل 4 أهداف فقط بعدما أحرز 62 هدفًا في 109 مباريات مع نيوكاسل. ويرى مدرب ليفربول أن المهاجم السويدي قادر على الظهور بصورة مختلفة هذا الموسم، مؤكدًا أن إيزاك سيكون لاعبًا مهمًا جدًا للفريق، وأن دوره لا يقتصر على تسجيل الأهداف، وإنما يشمل التحرك وخلق المساحات لزملائه. في المقابل يأمل ليفربول في أن يقدم فيرتز مردودًا أكبر خلال موسمه الثاني بعدما سجل 7 أهداف وصنع 10 أخرى في الموسم الماضي، مع الاعتماد عليه بشكل أساسي خلف المهاجم. وتشير فترة الإعداد إلى وجود تفاهم متزايد بين فيرتز وإيزاك، وهو ما قد يمثل أحد أهم مفاتيح ليفربول الهجومية في مرحلة ما بعد صلاح. ولا يزال النادي يتحرك في سوق الانتقالات بحثًا عن مهاجم جديد، خاصة بعد إصابة هوغو إيكيتيكي بتمزق في وتر أخيل، والتي ستبعده عن الملاعب حتى النصف الثاني من الموسم. ويأتي الفرنسي
برادلي باركولا جناح باريس سان جيرمان، ضمن أبرز الأسماء التي يسعى ليفربول للتعاقد معها، رغم وجود فجوة كبيرة بين مطالب النادي الفرنسي التي تقترب من 145 مليون جنيه إسترليني وتقييم ليفربول للاعب، والذي يبلغ نحو 100 مليون. كما رفض برايتون عرضًا بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني من ليفربول لضم يانكوبا مينتيه، فيما يراقب النادي أيضًا إبراهيم مبابي لاعب باريس سان جيرمان. وقد يعتمد المدرب في بداية الموسم على كودي جاكبو في الجهة اليسرى وريو نغوموها في الجهة اليمنى، مع إمكانية توظيف جاكبو كمهاجم صريح. وبعد رحيل صلاح ازدادت أهمية نغوموها الذي سجل هدفًا تاريخيًا أمام نيوكاسل الموسم الماضي، كما خضع للتجربة في مركز الجناح الأيمن خلال فترة الإعداد. ومع استمرار تحركات ليفربول في سوق الانتقالات، يبرز التحدي الأكبر أمام الفريق: بناء منظومة هجومية جديدة قادرة على المنافسة على البطولات الأربع دون الاعتماد على لاعب كان لسنوات محورًا أساسيًا في هجوم الفريق. ومن المنتظر أن يتحمل إيزاك وفيرتز جانبًا كبيرًا من هذه
المسؤولية، إلى جانب بقية عناصر الفريق، في الوقت الذي يسعى فيه ليفربول لبدء حقبة جديدة بعد نهاية عصر محمد صلاح
