لم تعد أندية الدورى الممتاز تنظر إلى دورى المحترفين والقسم الثانى باعتبارهما مجرد مسابقات للدرجات الأدنى، بل تحولا خلال الميركاتو الصيفى إلى منجم حقيقي للمواهب والصفقات الجديدة، بعدما اتجهت العديد من الأندية إلى خطف أبرز المتألقين هناك، بحثًا عن الجودة بأقل تكلفة، وفي الوقت نفسه منح لاعبين أثبتوا أنفسهم فرصة للظهور على مسرح الكبار. ومع إسدال الستار على فترة الانتقالات الصيفية يوم 15 أغسطس، واقتراب انطلاق منافسات الدورى الممتاز يوم 21 أغسطس، ظهرت قائمة طويلة من اللاعبين الذين نجحوا فى العبور من دورى المحترفين والقسم الثانى إلى أندية الأضواء، لتصبح الأنظار الآن معلقة بهم: من منهم سيكتب قصة نجاح جديدة؟ ومن سيكتفى بمجرد الوصول إلى الممتاز؟ سيراميكا يفتح الباب أمام نجوم المحترفين كان سيراميكا كليوباترا من الأندية التى استفادت من سوق دورى المحترفين، بعدما دعم صفوفه بالتعاقد مع عاشور شيكا لاعب وى، وسمير العراقى لاعب مسار، فى تحركات تعكس رغبة النادى فى الاستفادة من لاعبين يمتلكون الخبرة والقدرة
على المنافسة. ولم يكن سيراميكا وحده فى هذا الاتجاه، حيث دخلت أندية أخرى بقوة لخطف أبرز الأسماء التى ظهرت مع أنديتها فى الموسم الماضى. دجلة والبنك الأهلى والجونة.. صفقات من تحت الرادار نجح وادى دجلة فى ضم محمد سليمان لاعب الأوليمبى، بينما تعاقد البنك الأهلى مع محمد جمال لاعب السكة الحديد، فى خطوة تمنح اللاعب فرصة جديدة لمواصلة مشواره بين كبار الكرة المصرية. أما الجونة، فاختار تدعيم صفوفه بالتعاقد مع مايكل إجبيمبا لاعب لافيينا، ليحصل اللاعب على فرصة جديدة لإثبات قدراته فى الدورى الممتاز. وسار سموحة على النهج نفسه، بعدما ضم أحمد حيدر من بروكسى وأحمد صالح من السكة الحديد، فى إطار البحث عن عناصر تمتلك الطموح والرغبة فى إثبات نفسها على مستوى أعلى. إنبى وبتروجت يواصلان سياسة اكتشاف المواهب واصل إنبى اهتمامه بالمواهب القادمة من الدرجات الأدنى، بعدما تعاقد مع محمد عصام لاعب ديروط ومصطفى فوزى لاعب وى، ليمنح الثنائى فرصة الظهور فى الدورى الممتاز. كما أتم بتروجت تعاقده مع عمر ضياء لاعب تيم إف سى، فى
صفقة جديدة تؤكد أن الأندية بدأت تضع لاعبى دورى المحترفين ضمن حساباتها بقوة عند بناء قوائمها للموسم الجديد. الاتحاد السكندرى.. يضرب بقوة فى سوق المحترفين يبرز الاتحاد السكندرى كواحد من أكثر الأندية نشاطًا فى اقتناص لاعبى الدرجات الأدنى، بعدما تعاقد مع عبد الرحمن هشام وأحمد الشاذلى من مالية كفر الزيات، وخالد مسعد من الترسانة، وأحمد السيد من طنطا. هذه التحركات تعكس رغبة الاتحاد فى بناء فريق يضم عناصر شابة لديها الدافع لإثبات الذات، إلى جانب تحقيق التوازن بين الخبرة والوجوه الجديدة. القناة يضم مجموعة من أبرز الأسماء بدوره، تحرك القناة فى سوق الانتقالات بقوة، ونجح فى ضم مجموعة من اللاعبين القادمين من دورى المحترفين والقسم الثانى، أبرزهم الكاميرونى تشى بوندى من لافيينا، وفتحى جمال من بايونيرز، وعلى مهران والنيجيرى ألبى فولارين من ديروط. وتأمل إدارة النادى فى أن تتحول هذه الصفقات إلى إضافة حقيقية خلال الموسم الجديد، خاصة فى ظل المنافسة القوية المنتظرة. طلائع الجيش يخطف ثنائى السكة وطنطا ولم
يبتعد طلائع الجيش عن المشهد، بعدما تعاقد مع سعيد كمال سعيدو لاعب السكة الحديد، وزغلول محمد لاعب طنطا، ليواصل النادى البحث عن عناصر قادرة على تقديم الإضافة بعيدًا عن سوق الصفقات التقليدية. مودرن سبورت.. أكبر صياد للمواهب إذا كان هناك نادٍ يستحق لقب "صياد صفقات الدرجات الأدنى" خلال الميركاتو الصيفى، فإن مودرن سبورت يبرز بقوة، بعدما أبرم عددًا كبيرًا من التعاقدات مع لاعبين من دورى المحترفين والقسم الثانى. وضم الفريق محمد غريب لاعب المريخ، ومصطفى جمال لاعب وى، والسيد صبحى من القناطر الخيرية، وسيف أشرف من العبور، ومحمود الحلوانى من السكة الحديد. كما تعاقد مودرن سبورت مع عبد الرحمن رزق ويوسف على من الإنتاج الحربى، وكامل كابوريا من بروكسى، والزاهد عبد النبى من المقاصة، ومحمد شرقية من دايموند. قائمة طويلة تكشف بوضوح أن النادى قرر الذهاب إلى سوق مختلفة، والبحث عن لاعبين لديهم الرغبة فى صناعة اسم جديد لهم داخل الدورى الممتاز. المقاولون يضم يوسف سفينة ولم يغب المقاولون العرب عن سباق اقتناص المواهب،
بعدما تعاقد مع يوسف سفينة لاعب لافيينا، ليكون أحد الوجوه التى تنتقل من دورى المحترفين إلى أجواء الدورى الممتاز فى الموسم الجديد. لماذا اتجهت الأندية إلى دورى المحترفين؟ التحول اللافت فى خريطة الانتقالات لم يأتِ من فراغ، فالأندية أصبحت تبحث عن أكثر من مجرد الاسم الكبير. هناك التكلفة المالية، والقدرة على اكتشاف لاعب لم يحصل بعد على فرصته كاملة، إلى جانب رغبة اللاعب نفسه فى استغلال الفرصة وإثبات أنه يستحق اللعب بين الكبار. كما أن المنافسة القوية فى دورى المحترفين أصبحت تفرز سنويًا مجموعة من اللاعبين القادرين على الانتقال إلى مستوى أعلى، وهو ما جعل متابعة هذه المسابقة جزءًا أساسيًا من حسابات عدد كبير من أندية الممتاز. الميركاتو انتهى.. والاختبار بدأ الآن انتهى الكلام عن الصفقات، وبدأ الاختبار الأصعب داخل الملعب. فانتقال اللاعب من دورى المحترفين إلى الدورى الممتاز ليس ضمانًا للنجاح، وإنما فرصة تحتاج إلى استغلال. وسيكون الموسم الجديد بمثابة امتحان حقيقى لهذه الأسماء التى خرجت من أندية الدرجات
الأدنى بحثًا عن المجد والشهرة. ويبقى السؤال الذى ستجيب عنه مباريات الموسم: من سيكون "الحصان الأسود" بين هذه الصفقات؟ فربما يحمل الميركاتو القادم اسم لاعب لم يكن معروفًا لجماهير الممتاز، لكنه نجح فى تحويل فرصة واحدة إلى بداية لمسيرة كبيرة، وربما يكون أحد هؤلاء اللاعبين هو الصفقة التى ستندم أندية أخرى على عدم التعاقد معها.
