بات مستقبل ماركوس راشفورد غامضاً مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد بعدما تبددت فرص انتقاله بشكل نهائي إلى برشلونة ليصبح المهاجم الإنجليزي أمام احتمال العودة إلى صفوف مانشستر يونايتد خلال الأيام المقبلة. وكان من المنتظر أن يُفعّل برشلونة بند شراء راشفورد مقابل 30 مليون يورو بعد فترة إعارته إلى النادي الكتالوني، إلا أن إدارة الفريق الإسباني اتجهت إلى إنفاق أكثر من 90 مليون يورو على التعاقد مع أنتوني غوردون وكريم أديمي ما جعل إتمام صفقة راشفورد أمراً صعباً. وبحسب (إي إس بي إن) يستعد اللاعب للعودة إلى مانشستر يونايتد الأسبوع المقبل، تمهيداً للمشاركة في فترة الإعداد للموسم الجديد في ظل عدم وجود عرض آخر حاسم حتى الآن. ولا يزال راشفورد مرتبطاً بعقد مع مانشستر يونايتد يمتد لعامين ومن المتوقع أن يكون ضمن حسابات المدير الفني مايكل كاريك خلال الموسم المقبل بعدما غاب عن صفوف الفريق لفترة طويلة. وفي حال مشاركته أمام ليدز يونايتد في المباراة الودية المقرر إقامتها بدبلن الأربعاء فإنها ستكون أول مباراة له
بقميص مانشستر يونايتد منذ مواجهة فيكتوريا بلزن في الدوري الأوروبي خلال ديسمبر 2024. وكان راشفورد قد رحل عن مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة قبل 12 شهراً في ظل توتر علاقته بالمدرب السابق روبن أموريم الذي استبعده من حساباته قبل أن ينتقل اللاعب إلى برشلونة. ورحل أموريم عن مانشستر يونايتد في يناير الماضي بينما تولى كاريك المسؤولية الفنية خلفاً له ويملك المدرب الإنجليزي معرفة سابقة براشفورد بعدما لعب إلى جواره خلال فترة وجود لويس فان خال، كما سبق له تدريب اللاعب بشكل مؤقت عقب إقالة أولي غونار سولسكاير. وتشير التقارير إلى أن العلاقة الجيدة بين الطرفين قد تساعد في فتح صفحة جديدة حيث يأمل مانشستر يونايتد أن يعود راشفورد بصورة مختلفة بعدما قدم موسماً جيداً مع برشلونة وسجل 14 هدفاً في جميع المسابقات وهو أفضل معدل له خلال موسم واحد منذ تسجيله 30 هدفاً مع الفريق تحت قيادة إريك تين هاغ في موسم 2022-2023. وكان السلوك خارج الملعب أحد أسباب خلاف راشفورد مع أموريم، إلا أن اللاعب لم يواجه مشكلات كبيرة
خلال تجربته مع برشلونة، باستثناء تأخره دقيقتين عن اجتماع للفريق، وهو ما تسبب في استبعاده من التشكيل الأساسي أمام خيتافي في سبتمبر الماضي. وأشاد هانسي فليك المدير الفني لبرشلونة براشفورد مؤخراً مؤكداً تقديره للعمل الذي قدمه اللاعب، ومشيراً إلى أن الفريق سيفتقده بعد انتهاء فترة إعارته. وفي مانشستر يونايتد لن تكون عودة راشفورد سهلة خاصة بعدما فقد القميص رقم 10 الذي ارتداه منذ منحه إياه جوزيه مورينيو في عام 2018، بعدما انتقل الرقم إلى ماتيوس كونيا الصيف الماضي. كما يواجه اللاعب منافسة قوية على مركزه في ظل وجود كونيا وبرايان مبويمو وأماد ديالو وبنجامين سيسكو، ما يعني أن ضمان مكان أساسي في تشكيلة كاريك لن يكون أمراً سهلاً. وتبقى أيضاً ردة فعل جماهير مانشستر يونايتد أحد أبرز الملفات المرتبطة بعودة راشفورد، في ظل انقسام المشجعين بين من يرى ضرورة رحيله، ومن يعتقد أن اللاعب يستحق الحصول على فرصة جديدة. وفي حال استمرار اللاعب مع الفريق وظهوره في أول مباراة رسمية على ملعب "أولد ترافورد" هذا الموسم
أمام إيبسويتش تاون يوم 30 أغسطس ستكون ردة فعل الجماهير محط أنظار إلا أن تسجيل الأهداف وتحقيق نتائج إيجابية قد يساعدان سريعاً في تهدئة أي غضب سابق. ولا يتعلق مستقبل راشفورد بالجانب الفني فقط إذ يمثل رحيله المحتمل جزءاً من حسابات مانشستر يونايتد المالية خلال سوق الانتقالات. وكان النادي يستهدف الحصول على نحو 90 مليون يورو من مبيعات اللاعبين هذا الصيف من بينها 30 مليون يورو كان يُنتظر الحصول عليها من برشلونة حال تفعيل بند شراء راشفورد. وفي الوقت الحالي يمثل مبلغ 44 مليون يورو الذي حصل عليه النادي من نابولي مقابل انتقال راسموس هويلوند بشكل نهائي أبرز عائداته من بيع اللاعبين. وكان مانشستر يونايتد يدرس التعاقد مع جناح أيسر ومهاجم إلا أن استمرار راشفورد الذي يستطيع اللعب في المركزين، قد يقلل من حاجة النادي إلى إبرام صفقات جديدة في الخط الأمامي. كما قد ينعكس وضع اللاعب على مستقبل باتريك دورغو، في ظل وجود نقاش داخل النادي بشأن المركز الأنسب للاعب الدنماركي، سواء كظهير أيسر أو في مركز هجومي. ورغم
ذلك، لا يزال مانشستر يونايتد مستعداً للاستماع إلى العروض المقدمة لراشفورد قبل إغلاق سوق الانتقالات، حيث يرى مسؤولو النادي أن قيمة اللاعب تتجاوز 30 مليون يورو وهي القيمة التي كان برشلونة سيحصل بموجبها على خدماته بشكل نهائي. واستفسرت عدة أندية عن إمكانية التعاقد مع اللاعب، من بينها فرق منافسة لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكن لم يصل أي عرض رسمي حتى الآن. ويُعد الراتب الأسبوعي المرتفع لراشفورد والذي يبلغ نحو 325 ألف جنيه إسترليني، أحد أبرز العقبات أمام إتمام انتقاله إلى نادٍ جديد. كما قلل ممثلو اللاعب من أهمية التقارير التي ربطته بالانتقال إلى الدوري التركي أو الدوري السعودي، في ظل رغبة راشفورد في مواصلة اللعب على أعلى مستوى للحفاظ على مكانه في منتخب إنجلترا. وكان مستواه مع برشلونة كافياً لإعادته إلى حسابات المنتخب الإنجليزي بقيادة توماس توخيل والمشاركة في كأس العالم بينما يسعى اللاعب للحفاظ على موقعه ضمن المنتخب استعداداً لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2028 التي تستضيفها
إنجلترا. وفي ظل استمرار الغموض بشأن مستقبله تبدو الخطوة الأولى أمام راشفورد واضحة: إقناع مايكل كاريك بقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة. وفي حال نجح في ذلك، فإن العودة إلى مانشستر يونايتد التي كانت تبدو بعيدة للغاية قبل عام قد تتحول إلى بداية جديدة للمهاجم الإنجليزي داخل أولد ترافورد
