تحولت مدينة ميلانو إلى ساحة وداع مؤثرة، بعدما احتضنت مراسم تشييع أسطورة نادي ميلان والكرة الإيطالية فرانكو باريزي، وسط حضور كبير من نجوم كرة القدم الحاليين والسابقين، إلى جانب آلاف الجماهير التي حرصت على إلقاء النظرة الأخيرة على أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة. وشهدت الجنازة، التي أُقيمت في بازيليكا سانت أمبروجيو، حضور عدد من أبرز رموز نادي ميلان والمنتخب الإيطالي، يتقدمهم باولو مالديني، رفيق رحلة المجد في خط الدفاع، والهولندي ماركو فان باستن، الذي شارك في حمل النعش، بالإضافة إلى روبرتو باجيو، وكلارنس سيدورف، وأليساندرو كوستاكورتا، وديميتريو ألبرتيني، وماورو تاسوتي، وروبرتو دونادوني، ودانييلي ماسارو، والحارس البرازيلي ديدا، وفيليبو جالي، وأنجيلو كولومبو، وجيوفاني جالي. وخارج الكنيسة، اصطف مشجعو ميلان بأعداد كبيرة حاملين قمصان الفريق والرقم 6، الذي ارتبط باسم باريزي طوال مسيرته، في مشهد جسد المكانة الاستثنائية التي يحظى بها قائد "الروسونيري" التاريخي، وسط أجواء امتزج فيها الحزن بالفخر
بما قدمه للنادي والكرة الإيطالية. وبحسب الخبر، توفي فرانكو باريزي عن عمر 66 عامًا، بعد صراع مع المرض، إذ كان قد خضع في عام 2025 لعملية جراحية لاستئصال ورم في الرئة، قبل أن تتعرض حالته الصحية لانتكاسة انتهت بوفاته في مستشفى "هيومانيتاس" بمدينة روتسانو، في ضواحي ميلانو. ويُعد باريزي أحد أعظم أساطير ميلان، بعدما أمضى مسيرته الكروية كاملة بقميص النادي على مدار 20 عامًا، خاض خلالها 719 مباراة، وحمل شارة القيادة لمدة 15 موسمًا، وأسهم في التتويج بستة ألقاب للدوري الإيطالي وثلاثة ألقاب في البطولة الأوروبية. وعلى الصعيد الدولي، كان أحد أفراد المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم 1982، كما قاد منتخب "الأتزوري" إلى نهائي مونديال 1994، وخاض 81 مباراة دولية، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ كرة القدم بفضل شخصيته القيادية وأدائه الدفاعي الاستثنائي. وخلد نادي ميلان إرث قائده التاريخي باعتزال القميص رقم 6، تكريمًا لمسيرة استثنائية جعلت من فرانكو باريزي أحد أبرز المدافعين الذين أنجبتهم كرة القدم عبر تاريخها.
