فشل النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي في كسر واحدة من أكثر المفارقات إثارة في تاريخ كرة القدم، بعدما ودع منتخب فرنسا منافسات كأس العالم 2026 من الدور نصف النهائي عقب الخسارة أمام إسبانيا، ليبقى حامل الكرة الذهبية عاجزًا عن التتويج بالمونديال الذي يلي فوزه بالجائزة. وكان ديمبيلي قد تُوج بجائزة الكرة الذهبية 2025 بعد موسم استثنائي، ليدخل مونديال 2026 مرشحًا لقيادة "الديوك" نحو اللقب العالمي، إلا أن الحلم الفرنسي توقف عند محطة نصف النهائي، لتستمر العقدة التاريخية التي طاردت كبار نجوم اللعبة على مدار عقود. ومنذ انطلاق جائزة الكرة الذهبية عام 1956، لم ينجح أي لاعب في الجمع بين الفوز بالجائزة والتتويج بكأس العالم في النسخة التالية مباشرة، رغم أن عددًا من النجوم اقتربوا كثيرًا من تحقيق هذا الإنجاز. وكان الأسطورة البرازيلية رونالدو من أقرب اللاعبين لكسر هذه القاعدة، بعدما بلغ نهائي مونديال 1998 قبل خسارة البرازيل أمام فرنسا، كما خسر الهولندي يوهان كرويف نهائي كأس العالم 1974، والإيطالي جياني ريفيرا
نهائي 1970، والألماني كارل هاينز رومينيجه نهائي 1982، فيما ضاعت الفرصة من الإيطالي روبرتو باجيو بعد إهداره ركلة الترجيح الحاسمة في نهائي مونديال 1994. ولم تقتصر الإخفاقات على خسارة النهائي، إذ ودع البرتغالي أوزيبيو والفرنسي ميشيل بلاتيني، وأخيرًا عثمان ديمبيلي البطولة من الدور نصف النهائي، بينما خرج الهولندي ماركو فان باستن من دور الـ16 في مونديال 1990، وغادر الإنجليزي مايكل أوين والبرازيلي رونالدينيو من الدور ربع النهائي في نسختي 2002 و2006. وبخروج ديمبيلي، تستمر هذه المفارقة التاريخية في ملاحقة الفائزين بالكرة الذهبية، ليبقى الجمع بين الجائزة الفردية الأغلى والتتويج بكأس العالم في النسخة التالية إنجازًا عصيًا على أساطير كرة القدم حتى مونديال 2026.
