شنّ خبير قانوني ألماني هجومًا حادًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، معتبرًا أن قراره بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون يخالف المبادئ الأساسية للقانون الرياضي، وقد يفتح الباب أمام أزمة قانونية تهدد سير بطولة كأس العالم. وقال توماس سومرر، المحامي المتخصص في القانون الرياضي بمدينة ميونيخ، إن قرار فيفا بإلغاء الإيقاف التلقائي عن المباراة التالية وتعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام "غير قانوني"، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي تجاهل مبدأ الالتزام باللوائح، وكذلك عدم قابلية القرارات الواقعية التي يتخذها الحكام للإلغاء. وكان بالوغون قد تعرض للطرد خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، قبل أن يعلن فيفا، مساء الأحد، تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف، بما يسمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16. وأشار سومرر إلى أن الإيقاف بعد البطاقة الحمراء يُطبق تلقائيًا ولا يخضع لأي اجتهاد، لافتًا إلى أن فيفا نفسه أكد ذلك في خطاب رسمي أرسله إلى الاتحادات الوطنية
قبل انطلاق البطولة، معتبرًا أن الاستناد إلى المادة 27 من اللائحة التأديبية لتبرير القرار يتعارض مع النظام القانوني المعتمد. وحذر رئيس الجمعية الألمانية للقانون الرياضي من أن مشاركة بالوغون قد تمنح بلجيكا، في حال خسارتها، الحق في الطعن على نتيجة المباراة، وهو ما قد يخلق تداعيات قانونية واسعة تهدد استكمال البطولة. وفي السياق نفسه، أبدى المحامي الألماني كريستوف شيكهارت دهشته من قرار فيفا، مؤكدًا أن قاعدة الإيقاف التلقائي بعد الطرد تُعد من المبادئ الراسخة في القانون الرياضي الدولي، وأن ما حدث أثار استغراب خبراء القانون الرياضي.
