لم تكن خسارة المنتخب البرازيلي أمام النرويج في ثمن نهائي كأس العالم 2026 مجرد نهاية لمشوار "السيليساو" في البطولة، بل كانت أيضًا نهاية حقبة كاملة في تاريخ الكرة البرازيلية، بعدما أعلن نيمار اعتزاله اللعب الدولي وسط مشاهد مؤثرة من البكاء عقب صافرة النهاية. وودع المنتخب البرازيلي منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارة مفاجئة أمام النرويج بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، ليغادر المنتخب الأكثر تتويجًا بكأس العالم منافسات المونديال مبكرًا. وبعد نهاية المباراة، حسم نيمار مستقبله مع منتخب بلاده، معلنًا اعتزاله الدولي، لينهي رحلة امتدت لسنوات كان خلالها أحد أبرز نجوم "السيليساو". وقال نيمار في تصريحات مؤثرة عقب اللقاء: "لقد حاولت.. لقد حاولت. بدأت هنا في ملعب ميتلايف، وأنهيت مسيرتي هنا. لقد انتهى الأمر الآن". وكان الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، قد أعاد نيمار إلى صفوف "السيليساو" بعد غياب دام ثلاثة أعوام، ومنحه فرصة أخيرة لتحقيق حلمه الأكبر بقيادة
البرازيل إلى لقب كأس العالم، لكن الحلم انتهى بصورة مؤلمة بخروج مبكر من البطولة. وتألق النرويجي إيرلينج هالاند في اللقاء بعدما سجل هدفي منتخب بلاده، ليقود النرويج إلى انتصار تاريخي وبلوغ الدور ربع النهائي، بينما تلقى المنتخب البرازيلي صدمة جديدة بخسارة حلم اللقب السادس. وخلال مسيرته الدولية، خاض نيمار 129 مباراة بقميص المنتخب البرازيلي، وسجل عشرات الأهداف وصنع العديد منها، وظل لسنوات أحد أهم أعمدة الفريق، قبل أن يختتم مشواره بهدف من ركلة جزاء أمام النرويج، لم يكن كافيًا لإنقاذ البرازيل من وداع المونديال. وعقب إطلاق صافرة النهاية، انهار نيمار باكيًا في مشهد مؤثر، عكس حجم الألم بعد ضياع حلم التتويج بكأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرته الدولية. وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة لقطة مثيرة، بعدما دخل نيمار في مشادة مع الحارس النرويجي أوريان نيلاند عقب تسجيله ركلة الجزاء، إذ احتفل أمامه بطريقة أثارت الجدل، قبل أن تتحول لحظات الفرح إلى حزن كبير مع إعلان خروج البرازيل، وإسدال الستار على مسيرته
الدولية بقميص "السيليساو".
